الاقتصاديواجه السودان ظروفا اقتصادية معقدة للغاية زاد من حدتها انفصال جنوب السودان في 2011 وذهاب نفطه الذي كان يشكل أكثر من 75% من الإيرادات العامة للدولة. كما أن السودان يعاني من ديون متراكمة بلغت أكثر من 46 مليار دولار، في وقت يعيش فيه أكثر من 46% من مواطنيه تحت خط الفقر، وترتفع فيه نسبة البطالة بشكل كبير. إلى جانب استمرار الحرب في أكثر من جهة مثل ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
وفي هذا يمثل موضوع كيفية اقتسام الموارد بين الولايات أكثر البنود أهمية في المؤتمر. الهوية السودانيةمنذ استقلال البلاد، مثلت أزمة الهوية إشكالا تتنازع حوله النخب السياسية الحاكمة والمعارضة انطلاقا من تعريف كل فئة أو رؤيتها لمكونات البلاد الاجتماعية وموروثها الثقافي والفكري. ويزخر السودان بتنوع اجتماعي وثقافي موزع هو الآخر على أطراف القطر مشكل من أكثر من 460 قبيلة تتحدث أكثر من 54 لغة ولهجة.
وعطل الصراع على الهوية في كثير من الأحيان الاتفاق على قضايا كثيرة ذات صلة، وفي مقدمتها الإجابة عن سؤال كيف يحكم السودان وعلى أي الانتماءات يحسب: عربيا أو أفريقيا. ويطرح أمر الهوية وإدارة التنوع السوداني مجددا من داخل مؤتمر الحوار الوطني، كما يشكل حضورا في خطاب الجماعات المسلحة والأحزاب الرافضة للحوار أو المؤيدة له والمنخرطة فيه. العلاقات الخارجيةتتأرجح علاقة السودان الخارجية بين الانفتاح على بعض الدول ومعاداة أخرى خاصة الولايات المتحدة الأميركية التي وضعت اسمه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وتختلف الحكومة والمعارضة في كيفية التعاطي مع القضايا الدولية المهمة. قضايا الحكمبحسب آلية الحوار الوطني، ما يزال الوقت مبكرا للحديث عن مخرجات الحوار وخاصة ما يتعلق بالحكومة الوطنية الانتقالية التي يرفضها المؤتمر الوطني الحاكم، بينما تصر عليها بقية القوى السياسية المعارضة. وما يزال الغموض يلف شكل الحكم الذي يمكن للأطراف المتحاورة أن تتفق بشأنه، لأن الحوار الذي يدور حاليا لا يقرر في ذلك، بل يعمل على كتابة مقترحات


AJ+ Français