صفقة تبادل برعاية قطرية سلم بموجبها لبنان 13 سجينا إلى جبهة النصرة بينهم خمس نساء، في حين سلمت الجبهة 16 جنديا لبنانيا إلى بلادهم. وتضمنت الصفقة شروطا أخرى بينها فتح ممر إنساني دائم لمخيمات النازحين السوريين في عرسال. جرت عملية تبادل الأسرى بين الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة في 1 ديسمبر/كانون الأول 2015 برعاية قطرية في منطقة جرود عرسال على الحدود اللبنانية السورية.

وتم خلال الصفقة -التي بُثت تفاصيل تنفيذها على الهواء مباشرة- تسليم الجنود اللبنانيين السجناء الـ16 للصليب الأحمر اللبناني، وإفراج الجانب اللبناني عن 13 سجينا طالبت جبهة النصرة بإطلاق سراحهم من بينهم خمس نساء. و سجناء النصرة الذين تم تبادلهم هم أربعة سوريين، وفلسطينيان، ولبنانيان، إلى جانب خمس سجينات، منهن علا العقيلي وسجى الدليمي الزوجة السابقة لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي. ونقلت سيارات الصليب الأحمر السجناء اللبنانيين المفرج عنهم إلى المنطقة التي يتمركز فيها الأمن اللبناني، في حين انسحب مقاتلو النصرة إلى منطقة جرود القلمون السوري.

وكان مفاجئا أن معظم السجناء الـ13 الذين كانوا معتقلين في لبنان قرروا البقاء داخله. وقالت سجى الدليمي من داخل سيارة كانت تقلها نحو منطقة جبهة النصرة في جرود عرسال إنها مطلقة البغدادي، وإنها قررت العودة إلى بيروت ومن ثم ستسافر إلى تركيا، ومنها إلى وجهة ثالثة لم تحددها. وقبل عملية التسليم هذه، كانت جبهة النصرة قد سلمت السلطات اللبنانية جثة الجندي اللبناني محمد حمية الذي أعدمته في أغسطس/آب 2014.

وفي ساحة رياض الصلح وسط بيروت، تجمع أهالي السجناء المفرج عنهم ليحتفلوا ابتهاجا بالإفراج عن أقربائهم. و‎بحسب نبيل الحلبي مدير مؤسسة "لايف" (حقوقية لبنانية، تعنى باللاجئين)، فإن "الاتفاق بين الدولة اللبنانية وجبهة النصرة تضمن فتح ممر إنساني آمن ودائم لمخيمات النازحين السوريين في عرسال". ونقلت وكالة الأناضول عن الحلبي قوله إن الاتفاق تضمن أيضا "تأمين المواد الإغاثية للمخيمات في عرسا