غوستافو بيترو، رئيس كولومبيا وأول رئيس يساري في تاريخ البلاد، عُرف بمسيرته السياسية الممتدة من العضوية في حركة "إم-91" اليسارية المسلحة حتى توليه عمدة العاصمة بوغوتا ثم الرئاسة عام 2022. ارتبط اسمه بمناهضة الفساد والدفاع عن العدالة الاجتماعية والبيئة، إلى جانب مواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية. وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2025، دعا إلى تشكيل قوة دولية لتحرير فلسطين ورفض ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية".
وُلد غوستافو فرانسيسكو بيترو يوم 19 أبريل/نيسان 1960 في بلدة سييناغا دي أورو الريفية الواقعة في إقليم قرطبة شمال غربي كولومبيا، في أسرة من الطبقة الوسطى. نشأ بيترو في مدينة زيباقيرا، المشهورة بمناجم الملح، على بُعد نحو 50 كيلومترا شمال شرق العاصمة بوغوتا، وقد ترك الفقر الذي عايشه أثرا عميقا ودائما في حياته، كما كان لاحتكاكه المبكر بالمنظمين النقابيين دور مهم في بلورة رؤيته اليسارية لاحقا. وفي طفولته، كان بيترو شغوفا بقراءة السير الذاتية ويطمح إلى كتابة رواية بوليسية.
كما أصبح معجبا بالروائي الكولومبي الحائز على جائزة نوبل للآداب غابرييل غارسيا ماركيز، الذي ارتاد فترة من الزمن المدرسة الكاثوليكية نفسها التي درس فيها بيترو في مراحله الأولى. وتأثر بالقائد الثوري اليساري الكوبي فيدل كاسترو، وكانت تجمعه علاقة بالرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز، لذا لقبه معارضوه بـ"كاستروشافيستا". تلقى بيترو تعليمه الثانوي في زيباقيرا، وهناك أبدى اهتماما بالشؤون الاجتماعية والسياسية متأثرا بما كان يراه من تفاوتات اجتماعية عميقة في محيطه.
درس الاقتصاد في "جامعة إكسترنادو دي كولومبيا" في العاصمة بوغوتا، وهي من أرقى المؤسسات التعليمية في البلاد، ثم واصل دراسته في مجال الإدارة العامة بالمدرسة العليا للإدارة، كما تخصص في التنمية البشرية من جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا. في سن السابعة عشرة، وأثناء دراسته الاقتصاد، جندته حركة "إم-19″، وهي جماعة يسارية مسلحة استمدت اسمها من تاريخ الا





AJ+ Français