مدينة جزائرية تعرف بمدينة "الجسور المعلقة"، بنيت على كتلة صخرية من الكِلْس الصُّلب يشقها واد سحيق، أنجبت علماء ومفكرين معروفين أشهرهم عبد الحميد بن باديس ومالك بن نبي والكاتبة أحلام مستغانمي. الموقعتقع مدينة قسنطينة في مركز الشرق الجزائري على بعد نحو 400 كيلومتر عن العاصمة الجزائر، وتقوم المدينة القديمة على صخرة من الكلس القاسي ويشقها واد سحيق يعرف بوادي الرمال. وتتميز المنطقة بمناح قاري تتراوح درجات الحرارة فيه من الحارة إلى المعتدلة صيفا، إلى الباردة شتاء مع تساقط لبعض الثلوج أحيانا.

وفي المدينة مطار دولي هو مطار محمد بوضياف الذي يربطها بالمدن الداخلية الكبرى كالجزائر العاصمة ووهران، وبالمدن الأوروبية وخاصة الفرنسية مثل باريس ونيس ومرسيليا وليون. السكانيبلغ عدد سكان مدينة قسنطينة حوالي 440 ألف نسمة حسب إحصاء 2008، وقد نزح غالبية هؤلاء من مختلف مناطق الجزائر خاصة من المناطق المجاورة وذلك جراء فرار الكثير منهم نتيجة أذى المستعمر الفرنسي الذي طال المناطق الريفية والجبلية، فضلا عن سعي الكثير من سكان الأرياف للانتقال إلى حياة الحضر من أجل تحسين مستوى العيش. التاريخاشتهرت "سيرتا" وهو الاسم القديم لقسنطينة لأول مرة عندما اتخذها يوغرطة النومندي عاصمة لمملكته الجديدة قبل 2500 سنة، وفي وقت لاحق دخلت المدينة تحت سلطة الرومان ثم سلطة البيزنطيين حتى تمردت سنة 311 للميلاد على السلطة المركزية فاجتاحتها القوات الرومانية من جديد وأمر الإمبراطور ماكسينوس بتخريبها.

ثم أعاد الإمبراطور قسطنطين بناءها عام 313 للميلاد واتخذت اسمه وصارت تسمى القسطنطينية أو قسنطينة، وفي عام 429 غزاها الوندال ثم استعادها البيزنطيون. ومع دخول المسلمين إلى المغرب منتصف القرن السابع للميلاد شاع في المدينة نوع من الاستقلال وظل أهلها يتولون شؤونهم بأنفسهم حتى القرن التاسع. ومنذ القرن الثالث عشر انتقلت المدينة إلى حوزة الدولة الحفصية في تونس، وبقيت في يدها حتى دخول الأتراك العثمانيين. ومع احتلال الفرنسيين الجزائر تمكن