بعد أن أخفق مجلس الأمن الدولي في إحباط قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، يلجأ الفلسطينيون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستخدام صلاحياتها بمقتضى القرار رقم 377، الذي يحمل عنوان "متحدون من أجل السلام" والذي أيدته واشنطن نفسها لمواجهة الفيتو الروسي في الخمسينيات. واستخدمت واشنطن في 18 ديسمبر/كانون الأول 2017 حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار عربي قدمته مصر يطالب بإلغاء قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، في حين أيدت المشروع 14 دولة عضوا في مجلس الأمن. الصدوروضع القرار رقم 377 في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1950 في إطار ظروف دولية خاصة، وتم تفعيله وقتها لإبطال الفيتو السوفياتي بشأن الأزمة الكورية في مجلس الأمن الدولي، وهي الأزمة التي اعتبرت حينها تهديدا حقيقيا للسلام والأمن في العالم.

وكان من بين مؤيدي هذا القرار في الجمعية العامة الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا والصين. ويجيز القرار 377 للجمعية العامة عقد "دورة استثنائية طارئة" خلال 24 ساعة، وفي الحالات التي يفشل فيها مجلس الأمن في تحقيق إجماع بين الدول الخمس الدائمة العضوية بشأن قضايا تهدد السلم والأمن الدوليين، "إذا بدا أن هناك تهديدا للسلام أو خرقا للسلام أو أن هناك عملا من أعمال العدوان، ولم يتمكن مجلس الأمن الدولي من التصرف بسبب تصويت سلبي من جانب عضو دائم". وبموجب القرار أسند للجمعية العامة للأمم المتحدة مسؤولية حفظ السلم والأمن الدوليين في ظرف تغيب فيه من الناحية العملية أي جهة دولية تتولى هذه المسؤولية.

وتنعقد الجمعية العامة في دورة استثنائية طارئة إذا طلب ذلك مجلس الأمن أو غالبية الدول الأعضاء أو إحداها إذا وافقت على ذلك الدول الأعضاء. التوصياتتصدر الجمعية العامة بعد النظر في المسألة المطروحة على الدورة الاستثنائية الطارئة، توصيات إلى الدول الأعضاء تختلف كليا عن توصياتها فيما يتعلق بالقرارات الصادرة عنها بشأن القضايا الأخرى، وتقضي