أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 استقالته من رئاسة الحكومة في خطاب متلفز من العاصمة السعودية الرياض. وتحدث الحريري في خطابه عن الأسباب التي دفعته للاستقالة، قائلا إنه يشعر بوجود دولة داخل الدولة، في إشارة إلى حزب الله اللبناني، وإن إيران تسيطر على المنطقة ولديها "رغبة جامحة في تدمير العالم العربي". وفيما يلي النص الكامل لبيان استقالة الحريري: إخواني وأحبابي أبناء الشعب اللبناني العظيم، أتوجه إليكم بهذا الخطاب في هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ بلادنا والأمة العربية، التي تعيش ظروفا مأسوية أفرزتها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.
فأنتم يا أبناء الشعب اللبناني العظيم، بما تحملونه من مثل وقيم وتاريخ مشرق، كنتم منارة العلم والمعرفة والديمقراطية، إلى أن تسلطت عليكم فئات لا تريد لكم الخير، دُعمت من خارج الحدود، وزرعت بين أبناء البلد الواحد الفتن، وتطاولت على سلطة الدولة، وأنشأت دولة داخل الدولة، وانتهى بها الأمر إلى أن سيطرت على مفاصلها وأصبح لها الكلمة العليا والقول الفصل في شؤون لبنان واللبنانيين. أشير وبكل صراحة ودون مواربة إلى إيران، التي ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، يشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن. يدفعها إلى ذلك حقد دفين على الأمة العربية، ورغبة جامحة في تدميرها والسيطرة عليها.
وللأسف، وجدت من أبنائنا من يضع يده في يدها، بل ويعلن صراحة ولاءه لها، والسعي لخطف لبنان من محيطه العربي والدولي بما يمثله من قيم ومثل. أقصد في ذلك حزب الله الذراع الإيرانية، ليس في لبنان فحسب، بل وفي البلدان العربية. أيها الشعب اللبناني العظيم، خلال العقود الماضية، استطاع حزب الله للأسف فرض أمر واقع في لبنان بقوة سلاحه الذي يزعم أنه سلاح مقاومة، وهو الموجه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين، فضلا عن اللبنانيين، ولست بحاجة إلى سرد هذه التدخلات، وكل يوم يظهر لنا حجمها، والتي


AJ+ Français