منطقة تقع على الطرف الأفريقي من البحر الأحمر، وهي محل نزاع حدودي بين مصر والسودان. سيطرت عليها مصر عام 2000، وكانت خاضعة لسيطرة الدولتين منذ خروج الاستعمار البريطاني الذي تضاربت قراراته بشأن تبعيتها. الموقعتقع منطقة مثلث حلايب على الطرف الأفريقي من البحر الأحمر، في أقصى جنوب شرق مصر وشمال شرق السودان، وتبلغ مساحتها 20.580 كيلومترا مربعا، وتوجد فيها ثلاث بلدات كبرى، هي: حلايب وأبو رماد وشلاتين.

السكانينتمي أغلبية سكان المنطقة -البالغ عددهم نحو 27 ألف نسمة- إلى قبائل البشارية المنتشرة من شلاتين شمالا وحتى ميناء بورتسودان وإلى حدود نهر عطبرة جنوبا، وكذلك إلى قبائل الحماداب والشنيتراب والعبابدة. الاقتصادتتميز حلايب بخصوبة أراضيها التي تعتمد في ريها على المياه الجوفية ومياه الأمطار، ويتميز مركز شلاتين في المنطقة بالثروة السمكية، وإن كان الرعي هو النشاط الأكثر شيوعا بين القبائل التي تسكن في المنطقة. كما توجد في المنطقة محمية جبل علبة جنوب شرق مثلث حلايب، وتعد من أكبر المحميات الطبيعية، وفيها آثار فرعونية، وعيون وآبار وثروات معدنية تشمل اليورانيوم والذهب والغرانيت والفوسفات والنحاس والفضة والبترول والمنغنيز والماغنسيوم والكروم والحديد.

التاريخضم ترسيم الحدود بين مصر والسودان -التي حددتها اتفاقية الحكم الثنائي بين مصر وبريطانيا عام 1899- المناطق من دائرة عرض 22 شمال خط الاستواء لمصر، وعليها يقع مثلث حلايب داخل الحدود السياسية المصرية. لكن بعد ثلاثة أعوام في 1902 عاد الاحتلال البريطاني -الذي كان يحكم البلدين آنذاك- وجعل مثلث حلايب تابعا للإدارة السودانية، لأن المثلث أقرب للخرطوم منه إلى القاهرة، وظلت المنطقة تابعة للسودان منذ عام 1902. وفي عام 1958 رغبت القاهرة في استرجاع منطقة حلايب، والعودة مجددا إلى التخطيط الأول لاتفاقية 1899 واعتماده خطا نهائيا للحدود بين السودان ومصر.

وفي 18 فبراير/شباط 1958 قام الرئيس المصري آنذاك جمال عبد الناصر بإرسال قوات إلى المنطقة، وكاد الخلاف الناشب