كمال الدين جعيط، واحد من أبزر مشايخ جامع الزيتونة في تونس، عمل بقطاع التعليم لأربعين عاما، وشغل عضوية البرلمان والمجلس الإسلامي الأعلى، ثم ختم مسيرته بتقلد منصب مفتي الجمهورية عام 1998. المولد والنشأةولد كمال الدين بن محمد العزيز بن يوسف جعيط في 12 فبراير/شباط 1922 في ضاحية المرسى بالعاصمة تونس. ينتمي جعيط إلى عائلة علم وحكم، فقد كان والده محمد العزيز أوّل مفت لتونس بعد الاستقلال عام 1956 وشغل منصب وزير العدل في فترة لاحقة، أما جده يوسف فترأس المحكمتين المدنية الجنائية، وتقلد منصب الوزير الأول بين عامي 1908 و1915.
الدراسة والتكويندرس كمال جعيط في المدرسة الصادقية، ثم انتقل إلى المدرسة الخيرية، وبعدها تابع دراسته بجامع الزيتونة حتى حصل على درجة "العالمية". ومن مشايخه: والده محمد العزيز، والصادق المحرزي، ومحمد الفاضل بن عاشور. الوظائف والمسؤولياتعمل كمال جعيط مدرسا وأستاذا بجامع الزيتونة في الفترة من 1944 إلى 1948، ثم عمل مدرسا في مدينة المنستير لسنة واحدة.
وعاد إلى تونس العاصمة عام 1950 للعمل بقطاع التعليم. وفي 1970 عين أستاذا محاضرا بكلية أصول الدين. كما عمل كمال جعيط بجامعة الدول العربية خبيرا مختصا في تقنين الأحكام لسبع سنوات، وشغل عضوية المجلس الإسلامي الأعلى بتونس للفترة من 1989 إلى 1998.
انتخب جعيط عضوا بمجلس النواب التونسي في الفترة من 1994 حتى 1998، وفي هذا العام عين مفتيا للجمهورية التونسية وقضى في هذا المنصب عشرة أعوام. التجربة العلميةبعد حصوله على درجة العالمية من جامع الزيتونة وممارسته التدريس، حظي كمال جعيط بتقدير الوسط العلمي والديني في تونس. وقد اعتبر حينها من أبرز علماء الزيتونة حيث اختص في أصول الفقه، وكان أحد المشايخ الذين استعان بهم الشيخ محمد الفاضل بن عاشور في وضع خطة لإصلاح التعليم الزيتوني.
عمل جعيط في قطاع التعليم طيلة أربعين عاما، وبعد تقاعده عام 1984 انتدب خبيرا بالجامعة العربية لتقنين الأحكام. انتقد كمال جعيط "إلغاء التعليم الزيتوني والمحاكم الشر


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي