يدور النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل على مجمع نفطي في البحر الأبيض المتوسط يقول لبنان إنه يقع ضمن مياهه الإقليمية والاقتصادية، وتزعم إسرائيل أن لها الحق في جزء من مساحة الرقعة. الموقع والمساحةويتمثل المجمع أو"البلوك" رقم 9 في منطقة على شكل مثلث تصل مساحتها إلى 860 كيلومترا مربعا، وتقع على امتداد ثلاثة من المجمعات البحرية العشرة في لبنان. ويعود تاريخ المجمع أو الرقعة رقم 9 إلى عام 2009 حين اكتشفت شركة "نوبل للطاقة" الأميركية كمية من احتياطي النفط والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط.

وقسمت المساحة المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل إلى عشر مناطق أو مجمعات، ويمثل المجمع 9 إحدى تلك المناطق، مع العلم أن مجمل مساحة المياه الإقليمية اللبنانية يقدر بحوالي 22 ألف كيلومتر مربع، في حين تبلغ المساحة المتنازع عليها مع إسرائيل 854 كيلومتر مربعا. وتشكل البلوكات 8 و9 و10 نقطة خلاف مع إسرائيل، وتزعم هذه الأخيرة أن البلوك 8 جنوبا تبلغ مساحته 1400 متر مربع، وبعمق يتراوح بين 1672 و2062 مترا تحت سطح البحر جنوبا، وتزعم أنه يقع أيضا داخل حدودها. وكانت إسرائيل قد وقعت في 17 ديسمبر/كانون الأول 2011 اتفاقية مع قبرص لتعيين الحدود بينهما، وقامت تل أبيب بموجبها بقضم مساحة مائية تقدر بـ860 كيلومترا مربعا من المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية، وتحتوي هذه المنطقة على كميات كبيرة من النفط والغاز.

وفي ظل الخلاف بين بيروت وتل أبيب تقدم الموفد الأميركي فريدريك هوف عام 2012 بمقترح إلى لبنان يقوم على إعطاء 360 كيلومترا مربعا من المياه اللبنانية لإسرائيل من أصل 860 كيلومترا مربعا هي مجموع مساحة ما يسمى الحقل النفطي رقم 9، وبالتالي يحصل لبنان على ثلثي المنطقة الاقتصادية مقابل ثلث لإسرائيل. غير أن لبنان رفض هذا المقترح على أساس أن المنطقة بكاملها ضمن المياه الإقليمية اللبنانية. تنقيب لبنانيوبعد أن تأجلت خططه بسبب الشلل السياسي شرع لبنان في التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحله، ووقع في 9 فبرا