مسيّرة هجومية "انتحارية" متطورة، صُمّمت لمهام اختراق الدفاعات الجوية وضرب الأهداف الحساسة، وتتميّز بقدرتها على مقاومة أنظمة الرادار، مما يمنحها تفوقا على النماذج الأجنبية المماثلة. وقد طُورت استنادا إلى سلسلة طائرات "كيان" مع إدخال تحسينات نوعية على مستوى المهام والمدى والقدرة التدميرية. وتُصنّف ضمن أقوى الطائرات "الانتحارية" التي طورتها إيران، بفضل دقتها العالية وقدرتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى بكفاءة.

وقد أعلن الجيش الإيراني أن عددا من الطائرات المسيرة من طراز "آرش" نفذت صباح يوم 14 يونيو/حزيران 2025 ضربات دقيقة أسفرت عن تدمير أهداف في إسرائيل ردا على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع متعددة في إيران يوم 13 يونيو/حزيران وأسفرت عن مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين. كشفت إيران عن أول نموذج من طائرات "آرش-1" المسيّرة في يناير/كانون الثاني 2019 أثناء استعراض عسكري بمنطقة مكران، وكانت على منصة إطلاق متنقلة. وصُمّمت "آرش-1" تطويرا لطائرات "كيان-2" وتميزت بجناح دلتا ومحرك فعّال يتيحان سرعة عالية ومدى طويلا، إضافة إلى أنظمة رادارية ذكية لتحديد الأهداف بدقة.

أما "آرش-2" فظهرت عام 2020 ضمن مناورات عسكرية، بوصفها سلاحا "انتحاريا" بعيد المدى يُستخدم لضرب أهداف إستراتيجية وشل الدفاعات الجوية. وقد أكد قائد القوات البرية الإيرانية (آنذاك) كيومرث حيدري أن هذه المسيّرة صُمّمت خصيصا لاستهداف مدن إسرائيلية منها تل أبيب وحيفا في حال اندلاع مواجهات عسكرية. تتميز "آرش" بمدى يصل إلى 2000 كيلومتر، مما يمنحها قدرة على تنفيذ هجمات بعيدة المدى بدقة عالية.

ويبلغ طولها نحو 4.5 أمتار، بينما يتراوح عرض الجناحين بين 3.5 و4 أمتار، وهي مزودة بجناح من نوع دلتا (على شكل مثلث) مصمم لتحقيق سرعات عالية وثبات جوي فعال. وتعتمد هذه الطائرة في انطلاقها على محرك داعم يعمل بالوقود الصلب يمنحها الدفع الأولي، قبل أن يعمل محرك المروحة الرئيسي. من بين أهم مميزات "آرش" إمكانية إطلاقها من