تتيح حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم 20 يوليو/تموز 2016 لمدة ثلاثة أشهر، للسلطات اتخاذ إجراءات سريعة ضد المسؤولين عن محاولة الانقلاب الفاشلة يوم 15 يوليو/تموز 2016. وحالة الطوارئ هي حزمة تدابير وإجراءات تتخذها سلطات دولة على المستوى الوطني، أو في جزء معين من الحوزة الترابية للدولة، بهدف ضبط الأمن والحفاظ على النظام العام إثر وقوع أحداث استثنائية تُهدد الأمن العام كمظاهرات عارمة، أو أعمال شغب واسعة النطاق، أو هجمات واسعة، أو كوارث أو نحو ذلك. ويمنح قانون الطوارئ بشكل عام سلطات واسعة للشرطة والأجهزة الأمنية، إذ يُمكنها مثلا منع تجمعات وغلق مرافق عمومية ووضع أشخاص رهن الإقامة الجبرية إذا قدّرت أن حريته ربما تُخلّ بالأمن العام، كما يُفوض قانون الطوارئ الشرطة صلاحية إجراء مداهمات لمنازل تشتبه في وجود خطر ما فيها.
ويتمتع مجلس الوزراء التركي بسلطة إعلان حالة الطوارئ بموجب دستور البلاد، وذلك بعد التشاور مع مجلس الأمن القومي التركي. ووفقا للمادة 120 من الدستور التركي، فإن الشروط المطلوبة لهذا الإعلان هي حدوث "أعمال عنف وتدمير على نطاق واسع ضد النظام الديمقراطي الحر" أو "انهيار خطير للنظام العام". ويحق لرئيس الدولة تولي رئاسة اجتماع مجلس الوزراء، ويمكن لهذا المجلس إعلان حالة الطوارئ على الصعيد الوطني أو في بعض أجزاء من البلاد، وذلك لمدة أقصاها ستة أشهر، قابلة للتجديد.
وينص الدستور على أنه في حال إصدار قرار بإعلان حالة الطوارئ، يتم نشر القرار في الجريدة الرسمية، ومن ثم يعرض على البرلمان للموافقة عليه، وإذا كان البرلمان في إجازة تتم دعوته للانعقاد فورا. وتقول المادة 121 من الدستور التركي إنه يمكن للبرلمان تغيير مدة حالة الطوارئ، كما يمكنه -بناء على طلب مجلس الوزراء- تمديد حالة الطوارئ لمدة لا تتجاوز أربعة أشهر في كل مرة، ويمكنه كذلك إلغاء حالة الطوارئ. وبمجرد إعلان حالة الطوارئ يمكن للمجلس -الذي لا يزال تحت رئاسة الرئيس- أن يصدر قرارات لها قوة القانون. ولا



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب