الصين الواحدة مصطلح يعكس الموقف الرسمي للصين من القضية التايوانية، وهو الموقف الذي تراه "غير قابل للتفاوض"، وتؤكده كحجر زاوية للدبلوماسية الصينية في علاقاتها الخارجية. وترى بكين أنه "ليست هناك في العالم سوى صين واحدة، وتايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين". التاريخأنهت ثورة 1911 الحكم الإمبراطوري الذي استمر أكثر من ألفي سنة في الصين عبر الإطاحة بأسرة تشينغ (1644-1911)؛ مما أدى إلى تأسيس حكومة جمهورية.

ومنذ عام 1949 ونهاية الحرب الأهلية الصينية، اتبعت الصين سياسة "الصين الواحدة"، حيث أعلن الشيوعيون المنتصرون قيام جمهورية الصين الشعبية بعد الإطاحة "بالحكومة الوطنية" التي تزعمها حزب الكومينتانغ آنذاك، وغادرت قيادته إلى تايوان التي اتخذتها مقرا لحكومتها. وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1949 تأسست جمهورية الصين الشعبية. وظل كلا الطرفين يصران على أنه يمثل الشعب الصيني، وهدد الحزب الشيوعي الحاكم باستعمال القوة في حال أعلن الطرف الثاني بشكل رسمي استقلال تايوان.

العلاقات الدبلوماسيةتفرض بكين على الدول التي تربطها علاقة اقتصادية ودبلوماسية عدم الاعتراف بتايوان، وتعدّها جزءا لا يتجزأ من الصين الشعبية. وقبلت الولايات المتحدة الاميركية هذا الأمر منذ السبعينيات مراعاة لمصالحها، وكذلك فعلت دول أخرى بقطع علاقاتها بتايبيه، وسحب اعترافها المبدئي بها رغبة في ود بكين، وترى الصين تايوان إقليما انفصاليا، وتعارض بشدة أي اتصالات رسمية بحكومتها. لكن قطع عدد من الدول العلاقة الرسمية مع تايوان لم يعن القطيعة التامة معها، بل بقي نوع من العلاقة بواجهة مختلفة، إما تجارية أو ثقافية، كغطاء لأنشطة دبلوماسية وأمنية، وتعد واشنطن من أهم حلفاء تايوان على المستوى الأمني.

وعاد الحديث عن سياسة الصين الواحدة للبروز إعلاميا عقب تلميح الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب بإمكانية إعادة النظر في تلك السياسة التي عزلت تايوان وأفقدتها الاعتراف ب