منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ودخول سوريا مرحلة سياسية وأمنية جديدة، ظهرت في البلاد عدة مجموعات وتشكيلات مسلحة رافضة للسلطة الجديدة، خاصة في الساحل السوري، تشكل أغلبها من ضباط وعسكريين موالين للنظام المخلوع ومتهمين بقيادة عملياته ضد المدنيين وبارتكاب جرائم وانتهاكات متعددة، وقد أثارت هذه المجموعات توترات متصاعدة واتهمت بتنفيذ عمليات ضد المدنيين وخاضت اشتباكات متكررة مع قوى الأمن. وتضم هذه المجموعات تشكيلات مختلفة، يجمعها خطاب معلن يطالب بالإفراج عن معتقلين من عناصر النظام المخلوع، وإعادة المفصولين منهم إلى وظائفهم، ويرفض ما تصفه بـ"التحريض الذي يهدد السلم الأهلي"، إلى جانب مطالب سياسية أبرزها الفدرالية ووقف ما تقول إنها انتهاكات ذات طابع طائفي. وفي الميدان، وخصوصا في الساحل السوري، برزت فصائل مسلحة يتبع مؤسسوها أو قادتها للطائفة العلوية، ويشارك فيها عناصر ممن يوصفون بأنهم فلول النظام المخلوع، ممن رفضوا التسويات التي طرحتها السلطة الجديدة واتجهوا إلى العمل المسلح المناوئ لها، وأدت عملياتهم إلى سقوط قتلى من عناصر الأمن والمدنيين.
وفيما يأتي تعريف موجز ببعض من أبرز هذه التشكيلات: أسس مقداد فتيحة، المعروف بـ"سفاح الساحل السوري"، لواء درع الساحل في فبراير/شباط 2025. وفي السادس من مارس/آذار الماضي ظهر في فيديو نُشر على صفحة "مقداد فتيحة لواء درع الساحل الاحتياطية" معلنا التمرد على الحكومة السورية الجديدة. وتشكّل اللواء من بقايا الفرقة 25، وهي قوات خاصة في الجيش السوري المخلوع، واستثمر التوتر الطائفي لتعبئة أبناء الطائفة العلوية ضد السلطة الجديدة.
يقوده مقداد فتيحة، ويُعرف بـ"أبو جعفر"، وينحدر من مدينة جبلة الساحلية في سوريا. عمل في الحرس الجمهوري أيام الرئيس المخلوع، واشتهر حينئذ بنشره صورا تُظهر تنكيله بجثث المدنيين وقطع رؤوسهم. ومقداد متهم بارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم تعذيب ضد المعارضين لحكومة الأسد، وبالاتجار في المخدرات والخطف. تأسس اللواء ف







AlJazeera Arabic قناة الجزيرة