طائرة "إي-4 بي" (E-4B) الأميركية، المعروفة باسم "طائرة يوم القيامة"، أنتجتها شركة بوينغ العالمية، وتعمل مركز قيادة متنقلا جوا يمكّن القوات العسكرية الأميركية من إدارة العمليات في أثناء الأزمات الكبرى والحروب النووية المحتملة. بدأ تطويرها في أوائل سبعينيات القرن الـ20، في أثناء الحرب الباردة، لتكون مركز قيادة محصنا قادرا على مواصلة العمليات حتى عند تدمير البنية التحتية الأرضية، وتم تجهيزها بأحدث أنظمة الاتصالات والحماية النووية. تُطلق وسائل الإعلام الأميركية على طائرة "إي-4 بي" اسم "طائرة يوم القيامة"، لأن تصميمها يرتبط مباشرة بسيناريوهات الطوارئ القصوى، لا سيما الأزمات النووية والانقطاعات الواسعة في شبكات الاتصال التي قد تشل مراكز القيادة على الأرض.

وينبع هذا اللقب من كون الطائرة مركز قيادة جويا قادرا على مواصلة التحليق فترات ممتدة، والحفاظ على الاتصالات الإستراتيجية وإدارة العمليات العسكرية حتى إذا تعرضت المنشآت الأرضية للتعطل أو التدمير، حسب تقارير أميركية. وتشير تلك التقارير إلى أن التسمية لا تعني أن الطائرة "لا تُقهر"، بل إنها صُممت بقدرات تجعلها قابلة للعمل في أسوأ الظروف. وبوصفها جزءا من المركز الوطني للعمليات الجوية، تؤدي الطائرة دور "غرف حرب طائرة" في مقابل الدور الرمزي للطائرة الرئاسية "إير فورس ون"، مما يجعل استمرار جاهزيتها انعكاسا لمدى اهتمام الولايات المتحدة بالتخطيط لأسوأ السيناريوهات المحتملة.

تعمل طائرة "إي-4 بي" مركز قيادة متنقلا يتيح للولايات المتحدة إدارة القوات المسلحة في أثناء الأزمات الكبرى والحروب النووية المحتملة. فهي تضمن استمرار القيادة والسيطرة حتى عند توقف الاتصالات الأرضية، وتتيح الاتصال مع أي وحدة عسكرية حول العالم، بما في ذلك الغواصات النووية في أعماق المحيطات. وتُستخدم الطائرة أيضا لحماية كبار المسؤولين الأميركيين، مثل الرئيس ونائبه ووزير الدفاع، في أثناء المواقف الحرجة، مما يجعلها جزءا أساسيا من منظومة الأمن القومي الأميركي. وبفضل تصميمها،