وصْف يطلق على أسلحة ذات قدرة عالية وعشوائية على التدمير وإصابة أعداد كبيرة من الناس، وإلحاق أضرار جسيمة بالعمران والبنى التحتية، دون تحديد دقيق للهدف أو تفريق بين مدني ومقاتل، لذلك يعدّ امتلاكها تهديدا جسيما لا تتهاون الدول في منعه والتصدي له. وتضمّ أسلحة الدمار الشامل ثلاثة أنواع رئيسية، هي: الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية (Nuclear, Biological and Chemical weapons)، ولذلك غالبا ما يُشار إليها مجتمعة باسم "أسلحة إن بي سي" (NBC weapons). ظهر مصطلح "أسلحة الدمار الشامل" عام 1937، حين استُخدم لوصف أسراب القاذفات الجوية الضخمة التي كان ينظر إليها بوصفها قوة تدميرية يصعب ردعها، قادرة على ضرب المدن البعيدة عن ساحات القتال المباشرة.
هذا الوصف المبالغ فيه تحوّل إلى واقع دموي في الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، خاصة مع حملات القصف التي طالت مدنا كبرى وأحرقتها مثل هامبورغ وطوكيو، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين في ساعات قليلة. هذا المستوى من الدمار -على ضخامته- بدا محدودا مقارنة بما شهده العالم لاحقا عند إلقاء الولايات المتحدة الأميركية القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما اليابانية مما أدى إلى إبادة مركز المدينة بالكامل تقريبا، وقتل نحو 66 ألف إنسان على الفور نتيجة الانفجار والحرارة الهائلة المنبعثة منه، قبل أن يرتفع عدد الضحايا بنهاية العام إلى نحو 140 ألفا بسبب الآثار الإشعاعية. وفي الحرب الباردة، دخل العالم مرحلة جديدة من التهديد الوجودي، إذ عمدت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي -إلى جانب قوى كبرى أخرى- إلى تكديس ترسانات ضخمة تضمّ عشرات الآلاف من القنابل النووية والرؤوس الصاروخية والقذائف النووية.
وحوّل تراكم السلاح غير المسبوق هذا الصراع الدولي إلى حالة من الردع المتبادل، وولّد ما عُرف في الأدبيات السياسية والعسكرية باسم "توازن الرعب". وتوازيا مع سباق التسلح النووي، اتجهت أميركا وروسيا إلى بناء ترسانات واسعة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، باعتبارها الركي


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
الجزيرة بلقان