قرارات اعتمدها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) في 8 فبراير/شباط 2026، تُحدث تغييرات جوهرية في آليات إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، بما يسرّع التوسع الاستيطاني ويسهّل سيطرة الإسرائيليين عليها ويوسّع صلاحيات الهدم لتشمل مباني فلسطينية في المناطق المصنفة "أ". فمن بين هذه القرارات إلغاء العمل بالقانون الأردني الذي يمنع بيع أملاك الفلسطينيين لليهود، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء في مناطق بمدينة الخليل إلى "الإدارة المدنية الإسرائيلية"، إضافة إلى توسيع الرقابة والهدم لتشمل مناطق "أ" و"ب" الخاضعة للسلطة الفلسطينية. ووقف وراء هذه القرارات التي تهدف إلى تسريع الاستيطان بإجراءات يصعب التراجع عنها قانونيا، كلّ من وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، اللذين أشارا -في بيان مشترك- إلى أن هذه القرارات تسعى إلى إزالة عوائق قائمة منذ عقود؛ بما يعيد تشكيل الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية.

وشملت قرارات شملت قرارات مجلس الوزراء ما يأتي: قرر المجلس الوزاري إلغاء القانون الساري في الضفة الغربية منذ الحقبة الأردنية، والذي كان يقصر حق تملّك الأراضي على سكان الضفة أو الشركات المسجلة فيها. إلغاء هذا القيد يتيح للمستوطنين شراء أراضٍ مباشرة من فلسطينيين، دون الحاجة إلى تسجيل شركات وسيطة. تضمن القرار أيضا إلغاء القانون الذي يفرض الحصول على تصريح مسبق قبل تنفيذ أي صفقة شراء عقارية.

وكان هذا التصريح يشكل آلية رقابية أساسية للتحقق من صحة المستندات ومنع التزوير، إضافة إلى الحد من مبادرات استيطانية قد تتعارض مع السياسة الحكومية. وتُعد صفقات شراء الأراضي في الضفة الغربية مسألة حساسة في ظل النزاع القائم، إذ تتم غالبا في ظروف معقدة وسرية، مما يزيد من احتمالات التلاعب أو الاحتيال. وكانت عملية منح التصريح تشمل فحصا شاملا لوضع الأرض والمستندات ذات الصلة، فضلا عن اشتراط موافقة وزير الأمن، منعا لتحول صفقات فردية إلى أداة فرض وقائع