مفكر وأديب وسياسي ووزير جزائري سابق من مواليد 1932، درس في كلية الطب بجامعة الجزائر ثم بجامعة باريس في فرنسا. وكان من أبرز المناضلين في صفوف الحركة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي. توفي يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وانخرط في خمسينيات القرن العشرين -أثناء فترة دراسته- في اتحاد الطلاب المسلمين المناضلين من أجل استقلال الجزائر وأصبح رئيسا له، كما انضم إلى الفدرالية الفرنسية لجبهة التحرير الوطني الجزائرية.
وكان نشاطه السياسي في فرنسا سببا في اعتقاله وإيداعه سجن "لاسانتيه" في العاصمة باريس لمدة 4 سنوات في الفترة الممتدة من 1957 إلى 1961. وبعدما ما أفرج عنه عاد إلى الجزائر وهناك تولى وزارة التربية والتعليم، ووزارة الإعلام والثقافة، وكان مستشارا للرئيسين (الراحلين) هواري بومدين والشاذلي بن جديد. ولد أحمد طالب الإبراهيمي يوم 5 يناير/كانون الثاني 1932 بمدينة أولاد ابراهم في ولاية سطيف (شرقي الجزائر) ونشأ في كنف عائلة اشتهرت بالعلم والفقه والأدب، فقد كان والده الإمام الشيخ البشير الإبراهيمي أحد مؤسسي ورؤساء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام 1931.
وقد هدفت الجمعية حينها إلى الحفاظ على هوية الجزائر العربية وتصحيح العقيدة الإسلامية، عبر الوقوف في وجه الاستعمار الفرنسي، ومواجهة الأفكار الغربية والاعتقادات والبدع والخرافات المنافية للدين. وفي عام 1933 انتقل الإبراهيمي للعيش في مدينة تلمسان بالغرب الجزائري، بحكم عمل والده وإشرافه على أنشطة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هناك. وفي عام 1940 نفت السلطات الفرنسية والده إلى مدينة آفلو بولاية الأغواط في صحراء الجنوب الجزائري، وذلك بسبب رفضه الانخراط ضمن صفوف الجيش الفرنسي ودعمه في الحرب العالمية الثانية، وكانت تلك من أصعب مراحل طفولته.
وتزامنا مع أحداث ومجازر 8 مايو/أيار 1945، التي شهدتها مدن سطيف وقالمة وخراطة، والتي راح ضحيتها أكثر من 45 ألف جزائري، قرر الإبراهيمي أن يتبع نهج التحرير وأن يشارك في النضال ضد الاستعمار الفرنسي. تلقى الإبر



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب