ثورة شعبية على نظام الأسد انطلقت من احتجاجات سلمية في مناطق سورية عدة عام 2011 تطالب بالحرية والكرامة ووضع حد للقمع والفساد، وما لبثت أن تحولت إلى ثورة مسلحة عمّت المحافظات السورية، واستمرت في صراع مع النظام وحلفائه من الدول والمليشيات الطائفية حتى فرار رئيسه بشار الأسد من البلاد يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2024. منذ انطلاقها، واجه نظام الرئيس بشار الأسد الاحتجاجات بالقمع والاعتقال والسلاح، فسجن مئات الآلاف من السوريين في سجون وحشية، وسقط مئات الآلاف من الضحايا بالبراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية، وتشرّد الملايين نزوحا داخل البلاد ولجوءا في مختلف بقاع العالم، وتحولت سوريا إلى أزمة دولية وساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية. على إثر تصدي النظام للمظاهرات السلمية بالرصاص المباشر، تشكلت مجموعات مسلحة من المعارضين، وخاضت معارك ضد قوات الأسد وحلفائه من الإيرانيين ومليشيا شيعية من دول المنطقة حشدتها إيران لمؤازرته، واستطاعت فصائل المعارضة أن تطرد النظام وحلفاءه من مناطق عدة في البلاد، لكن انحسار نفوذه دفعه لاستدعاء التدخل الروسي عام 2015، والذي كان طيرانه سلاحا حاسما في المعارك، مما أدى إلى تراجع الفصائل لتتجمع في بعض مناطق الشمال السوري وعلى رأسها محافظة إدلب، فضلا عن مناطق متفرقة أخرى، وتوقّع تفاهمات مع النظام برعاية تركية روسية، قادت إلى خفض التصعيد في البلاد عدة سنين، دون زواله تماما.
في نهاية عام 2024، أطلق تحالف من فصائل الشمال السوري معركة "ردع العدوان" لتخفيف ضغط نظام الأسد وحلفائه على مناطقها، فاتجهت إلى حلب وطردت منها قوات النظام الذي ظهرت عليه علامات الانهيار، فاستمرت بالتقدم محققة الانتصار تلو الانتصار إلى أن وصلت إلى دمشق بعد 12 يوما من إطلاق العملية، ودخلتها في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 معلنة سيطرتها على كافة أرجاء البلاد، وإسقاط حكم آل الأسد الذي استمر أكثر من 50 عاما. لا يمكن النظر إلى الثورة السورية بمعزل عن الربيع العربي الذي انطلق بالثورة التونسية في 17







AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
الجزيرة نت - يوتيوب