حي الصبرة أحد أشهر أحياء مدينة غزة يقع قرب حي الزيتون، وسكنه مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين وفيه استشهد عام 2004، وشهد الحي معارك وحروبا عدة. دمر الجيش الإسرائيلي الحي في حرب الإبادة الجماعية عقب عملية طوفان الأقصى، التي شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. يقع حي الصبرة جنوب مدينة غزة على امتداد شارع جمال عبد الناصر (الثلاثيني)، الذي يعد أهم الشوارع الحيوية في المدينة.

ويشق شارع جمال عبد الناصر الحي نصفين ويتفرع منه شارع نعيم الدين العربي، ويمتد شمالا إلى حي الرمال. وتمتد حدود الحي بشكل عام من شارع عمر المختار شمالا إلى منطقة المجمع الإسلامي جنوبا، ومن الجامعة الإسلامية غربا إلى مفرق عسقولة شرقا. تبلغ مساحة الحي نحو 1516 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع) حسب المجلس البلدي لمدينة غزة، ويعرف بأنه شريان أساسي للحياة في المدينة، إذ توجد به مراكز تجارية وأبراج وشركات ومركز حكومي للرعاية الصحية الأولية، ومركز الصبرة الصحي التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).

يقطن في حي الصبرة نحو 40 ألف نسمة، ومن بين العائلات التي تقطن فيه دغمش وياسين والخور وعبد العال وشحبير والديري والداعور والعماوي وأبو شعبان والريس والجعل والغول والغازي. سمي الحي بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ سالم صبرة، والذي كان من أشهر أعيانه وتوفي فيه ودفن في المقبرة القديمة. وكان الشيخ سالم صبرة يتولى في عهد الفاتح صلاح الدين الأيوبي مسؤولية تنبيه سكان بعض أحياء مدينة غزة في حال قدوم الغزاة للاعتداء عليهم، وذلك بإشعال النار فيكون الدخان إشارة على بوادر الغزو.

لحي الصبرة تاريخ سياسي واجتماعي عريق، وكان له دور كبير في مقاومة المحتلين، ففي عام 1917 شارك أهالي الحي في مقاومة سلطة الانتداب البريطاني حتى عام 1948. وفي حرب النكسة عام 1967 احتل الجيش الإسرائيلي الحي الذي انخرط سكان بقوة في التصدي لقوات الاحتلال. وانطلقت من الحي أول خلية مقاومة في غزة بعد