أكاديمي ودبلوماسي من أبرز رجالات السياسة والفكر في التاريخ المعاصر للمغرب، جمع بين الارتباط بالجذور التراثية، والانفتاح على العصر، ووُصف بـ"العلامة الحكيم". المولد والنشأةولد عبد الهادي بوطالب في 23 ديسمبر/كانون الأول 1923، في مدينة فاس بالمغرب. الدراسة والتكوينحفظ القرآن الكريم، وتشرب الفكر الديني الإسلامي في سن صغيرة، ودرس في جامع القرويين وحصل على شهادة العالِمية في سن مبكرة، ونال الدكتوراه في الشريعة وأصول الفقه عام 1943، وحصل بعدها على الدكتوراه في الحقوق في القانون الدستوري.

الوظائف والمسؤولياتعمل أستاذا في المعهد المولوي التابع للقصر الملكي (الخاص بالأمراء ومرافقيهم) في الرباط، ودرّس الملك الحسن الثاني والملك محمد السادس. وكان وزيرا للشغل والشؤون الاجتماعية في أول حكومة بعد الاستقلال، ووزيرا في عدد من الحكومات السياسية و"التكنوقراطية". شغل من عام 1961 إلى 1966 منصب: كاتب الدولة للشبيبة والرياضة، ووزير العدل ثم التربية والتعليم، وكان وزيرا منتدبا لدى الوزير الأول، والناطق باسم الحكومة، ووزيرا للتربية الوطنية ثم وزيرا للدولة، ووزيرا للشؤون الخارجية ما بين عامي 1966 و1969.

انتُخب رئيسا لمجلس النواب المغربي في الفترة 1970-1971، وعمل عام 1971 أستاذا في كلية الحقوق بالرباط والدار البيضاء لمادة القانون الدستوري والمؤسسات السياسية. عُيِّن سفيرا في واشنطن والمكسيك (1974-1976) ووزيرا للدولة في الإعلام (1978)، وانتخب في مايو/أيار 1982 مديرا عاما للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) (1982-1992). وكان عضوا في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) في الأردن 1982، وعضو أكاديمية المملكة المغربية 1982.

المسار السياسيانخرط في الحياة السياسية وكان من بين المؤسسين لحزب الشورى والاستقلال عام 1948 وعضوا لمكتبه السياسي لغاية عام 1959، عمل خلالها رئيسا لتحرير جريدة "الرأي العام". شارك عام 1951 في الوفد المغربي الذي عرض قضية استقلال المغرب في إطار اجتماع ال