مبشر يسوعي إسباني، ترك التبشير لخلاف مع جماعته الدينية حول أولويات العمل، وأقام مؤسسة خيرية حملت اسمه وركزت على نشر التعليم في الطبقات الفقيرة بالهند. المولد والنشأةولد فيثينتي فيرير يوم 9 أبريل/نيسان 1920 في مدينة برشلونة بإسبانيا. الدراسة والتكوينبدأ دراسة الحقوق في جامعة برشلونة ولكنه هجرها في 1944 ليلتحق بجماعة "الرهبنة اليسوعية"، فتعمق في دراسة الدين وعمل في المجال التبشيري والتطوعي.

التجربة التبشيريةخاض فيرير في شبابه الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) إثر استدعائه للخدمة العسكرية في صفوف الجيش الجمهوري، فاكتشف في تلك الفترة فظاعات الحرب والمدى الذي يمكن أن تصل إليه قسوة الإنسان. ولما وضعت الحرب أوزارها عاد للدراسة ولكن الهاجس الديني ظل يؤرقه، فقرأ قصص القديسين وتأثر بها وأراد أن يفعل شيئا مماثلا لما فعلوه لمساعدة البشر، وتعرف من خلال قراءاته على جماعة "الرهبنة اليسوعية" ومبادئها فأعجب بها وانضم إليها في 1944. وفي 1952 وصل فيرير إلى مومباي مبشرا يسوعيا لاستكمال تكوينه الديني، وكان ذلك أول تواصل له مع الهند.

ومنذ ذلك التاريخ قرر تكريس حياته لمحاربة البؤس والفقر المدقع الذي يعانيه كثير من الأشخاص في ذلك البلد. رُسم قساًّ في عام 1956، وأثار عمله الخيري تعاطف طبقات المزارعين المعدمين. وفي عام 1964 شعر بضرورة القيام بعمل مباشر لمساعدة الفقراء في منطقة ماهاراشترا -التي كان مقيما فيها- عبر تأسيس تعاونيات زراعية وحفر آبار للمياه.

بيد أن هذا العمل أثار حفيظة طبقة الأغنياء والساسة في المنطقة واعتبروه تهديدا لهم ولامتيازاتهم، واتهمه بعض الزعماء الدينيين الهنود في المنطقة باختطاف أتباعهم منهم وتحويلهم إلى المسيحية، وتمكن كل هؤلاء من استصدار أمر حكومي في 27 أبريل/نيسان 1968 لطرده من الهند، وهو ما حصل فعلا. أثار طرد فيرير غضب المواطنين الفقراء، فخرج أكثر من ثلاثين ألف مزارع في مسيرة قطعت 250 كيلومترا من مانماد إلى مومباي دفاعا عنه، وفي هذا العام أصبح فيرير أحد المرشحين لجائزة نو