الموقعتمتد منطقة الريف بين مضيق جبل طارق ومدينة طنجة غربا إلى حدود الجزائر شرقا مع محاذاة البحر المتوسط. وجنوبا تتداخل المنطقة مع سهول الغرب ثم سايس، وصولا إلى مناطق المغرب الشرقية. وتنقسم منطقة الريف إلى ثلاث مناطق: الريف الغربي ويمتد من طنجة إلى بلدة كتامة، وهي بلدة معزولة في قلب الريف سرت عليها سمعة زراعة القنب الهندي أو الحشيش حتى غطت على غيرها مما هو معروف عنها.
أما الريف الأوسط فيمتد من كتامة غربا إلى وادي كرت شرقا، ويُشكل عمق الريف بتضاريسه الوعرة وهويته الأمازيغية الريفية الخالصة. وفي أقصى شرق المنطقة، يمتد الريف الشرقي إلى حدود الجزائر، وإن كان بعض المهتمين بتاريخ المنطقة يعتبرون أن الريف له امتدادات إلى داخل الجزائر سواء على الصعيد الثقافي أو اللغوي أو الجغرافي. التضاريستتكون منطقة الريف من سلاسل جبلية وعرة تتخللها منحدرات سحيقة وأودية فضلا عن سهول محدودة في أقصى المناطق الغربية.
ويعتبر بعض الجيولوجيين جبال الريف وجبال الأندلس وحدة جيولوجية واحدة نتجت عن تصادم الصفيحة التكتونية الأفريقية والأوروبية قبل فتراتٍ سحيقة ثم انفصالها لاحقا. ويُبرز أصحاب هذا الرأي التشابه الكبير بين جبال الأندلس وجبال الريف في البنيات الجيولوجية (سيادة التربة الطينية والأحجار النارية على سبيل المثال) والغطاء النباتي والحيواني. وفضلا عن ذلك، يبدو الترابط الجيولوجي جليا من خلال تأثير الهزات الأرضية التي تحدث في كلتا الجهتين على الأخرى.
المناختمتاز منطقة الريف بتساقطات مطرية مهمة تتجاوز 1500ملم سنويا أحيانا، وتتساقط الثلوج في المرتفعات التي تتجاوز 1800م فوق سطح البحر بين نوفمبر/تشرين الثاني ومارس/آذار. بيد أن هذه الموارد المائية الهامة لا تستغل في القطاع الفلاحي نظرا لصعوبة التضاريس وعدم صلاحية أغلب الأراضي للزراعة. الغطاء النباتيتتميز منطقة الريف بغطائها النباتي الكثيف، وتنتشر فيها غابات الصنوبر والأرز، وتوجد أهمها مساحة وأكثرها كثافة في منطقة تساوت بنواحي مدينة شفشاون. وتقدر مساحة الحظير


AJ+ Français