دبلوماسي روسي، عمل لسنوات مندوبا دائما لبلاده لدى الأمم المتحدة، وممثلها في مجلس الأمن، دافع بقوة من خلال منصبه عن مصالح روسيا وخاصة في سوريا. المولد والنشأة ولد فيتالي تشوركين يوم 21 فبراير/شباط 1952 في العاصمة الروسية موسكو. الوظائف والمسؤولياتتقلد تشوركين خلال مسيرته العملية التي استمرت لأكثر من أربعين عاما العديد من المناصب الإستراتيجية في وزارة الخارجية، حيث مترجما بخارجية الاتحاد السوفياتي من 1974 إلى 1979، ثم متحدثا باسم نفس الوزارة.

كما سبق له العمل كممثل خاص لـ روسيا في المفاوضات حول يوغسلافيا السابقة (1992-1994). وعيّن تشوركين مندوبا دائما لروسيا لدى الأمم المتحدة، وممثلها لدى مجلس الأمن الدولي، في أبريل/نيسان 2006. التجربة الدبلوماسيةعرف تشوركين داخل الدوائر الدبلوماسية بأنه مفاوض صعب المراس ومتحدث لبق، وكان يعقد مؤتمرات مفتوحة منتظمة للصحفيين الأجانب، حيث كان يجيد الإنجليزية والفرنسية، كما اختارته موسكو ليدلي بشهادة أمام الكونغرس الأميركي بشأن كارثة مفاعل تشرنوبل عام 1986.

ودافع تشوركين عن مصالح وسياسة بلاده بشراسة وخاصة في سوريا عن القصف الروسي المكثف لمدينة حلب عام 2016. وعن التدخل العسكري في سوريا، حيث نقل عنه قوله "إنه لولا التدخل الروسي في سوريا لكانت الرايات السوداء ترفرف فوق دمشق". واستعملت موسكو -فترة تولي تشوركين منصب المندوب الدائم بالأمم المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن- العديد من المرات لإعاقة صدور قرارات أممية منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وكان الفيتو الأول في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 2011، حيث عطلت روسيا والصين بموجبه مشروعا لمجلس الأمن يقضي بفرض عقوبات على النظام السوري في حال عدم توقفه عن "قمع" المعارضة. واستعملت موسكو الفيتو الثاني في الرابع من فبراير/شباط 2012، فعطلت مع رفيقتها بكين مشروعا آخر يُحمّل بشار الأسد المسؤولية عن إراقة الدماء في بلاده، وآخر يوم 19 يوليو/تموز 2012 لمنع صدور قرار أممي بفرض عقوبات على النظام السوري. ك