أديب فرنكفوني ينتمي إلى الجيل الثاني من كتاب الفرنسية في المغرب، كتب الشعر والرواية والقصة، وتميزت أعماله بالفلكلورية. من أشهر كتاباته "ليلة القدر" التي نال عنها جائزة "الغونكور" العالمية. المولد والنشأةولد الطاهر بنجلون يوم 1 ديسمبر/كانون الأول 1944 في مدينة فاس وانتقل إلى طنجة عام 1955.

الدراسة والتكوينالتحق بمدرسة فرنسية في طنجة وأكمل دراسته الجامعية في شعبة الفلسفة في العاصمة الرباط، وسافر إلى فرنسا عام 1971 حيث حصل على الدكتوراه في طب الأمراض النفسية الاجتماعية. الوظائف والمسؤولياتاشتغل عام 1968 بتدريس الفلسفة في تطوان، ثم في الدار البيضاء إلى عام 1971 حين أعلنت الحكومة المغربية عزمها تعريب تعليم الفلسفة، فاحتج على القرار بالسفر إلى فرنسا وعمل محررا وكاتبا مستقلا في صحيفة لوموند. التوجه الفكرياختار بنجلون التوجه العلماني، وعبَّر عن ذلك في مقالاته في الصحافة الفرنسية، وجسّدها في إنتاجاه الأدبي.

وبعد اعتقاله عام 1966 لمشاركته في "مظاهرات 1965 الطلابية" اختار الكلمة والكتابة طريقا للنضال بعيدا عن أي تنظيم سياسي أو نقابي. وقد انتقد العنصرية في المجتمعات الأوروبية، واعتبرها نتيجة الإخفاق في إدماج جاليات المهاجرين في بيئاتها الجديدة. وحمّل المسؤولية للطرفين: الحكومات لإخفاقها في إدماج المسلمين ذوي الأصول الأفريقية في تكوينها العلماني وتركتهم داخل "غيتوهات" حيث ولد التشدد وكراهية العلمانية، والمهاجرين لعدم بذلهم مجهودا للتكيف مع الواقع الجديد.

كتب مقالا في جريدة "لوموند" الفرنسية بعنوان "الإسلام الضعيف"، تساءل فيه هل وصل الإسلام إلى "مستوى من الهشاشة عال ليكون مهددا في وجوده وأركانه وقيمه مع ظهور أي فيلم أو صور أو رسم كاريكاتوري؟" وأجاب بالنفي، مؤكدا أن الهشاشة لم تضرب روح الإسلام وقيمه، بل ضربت المسلمين الغارقين في جهلهم. وانتقد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للدين وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم في مجلة فرنسية لم تجرؤ على نشر رسوم مماثلة للبابا أو للكهنة المسيحيين، معتبرا أن