طائرة كونكورد مشروع بريطاني فرنسي مشترك في مجال الملاحة الجوية التجارية. حلقت الطائرة أكثر من ربع قرن بسرعة ساوت وفاقت أحيانا ضعف سرعة الصوت، وتوقفت عن الخدمة عام 2003 بسبب ارتفاع تكاليفها وتراجع الطلب عليها. تعني كلمة "كونكورد" التناغم أو الاتحاد، في إشارة إلى التعاون القائم بين فرنسا وبريطانيا.
قطعت طائرة الكونكورد -التي كانت رمزا للثراء والفخامة- رحلات عابرة للمحيطات، حيث إن هدفها الرئيسي كان اختصار الرحلات التي تستغرق وقتا طويلا، فسافرت من مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن أو مطار شارل ديغول بالعاصمة الفرنسية باريس إلى مطاري جون كينيدي في نيويورك ومطار دالاس في واشنطن. التاريخاقترح مهندسون فرنسيون فكرة الكونكورد عام 1957، ثم وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقا عام 1962 لتنفيذ المشروع. وأقلعت الكونكورد لأول مرة في مارس/آذار 1969، ثم دخلت الخدمة رسميا يوم 21 يناير/كانون الثاني 1976 بعد أعوام من عمليات التطوير من جانب الحكومتين الفرنسية والبريطانية.
وقد واجه المصممون العديد من المشكلات غير المتوقعة وخاصة تلك المتعلقة بمعدلات الضوضاء الناجمة عن الطائرة ومقدمتها المتدلية، مما جعلهم ينفقون أموالا ضخمة في تصميمها. كما ظهرت خلافات بين البلدين الشريكين بشأن حرف "e"، حيث أصر الفرنسيون على وضعه في نهاية اسم الطائرة، بينما رفض البريطانيون إضافته. ونجح الفرنسيون في نهاية المطاف في ترجيح كفتهم في هذا الخلاف.
وكان الفرنسي أندريه توركا أول طيار قاد طائرة الكونكورد وقد توفي في يناير/كانون الثاني 2016. الخصائصتميزت طائرة الكونكورد بسرعتها الفائقة، فقد حلقت أكثر من ربع قرن بسرعة ساوت وفاقت أحيانا سرعتها القصوى ضعف سرعة الصوت، أي ما يزيد عن 2200 كلم/ساعة، لتشكل بذلك طفرة في عالم الطيران وتميزا نوعيا يفسر تفرد خدماتها ونخبوية ركابها، علما بأن المقاتلات الحربية هي وحدها التي تستطيع أن تحقق هذه السرعة الفائقة لفترات قصيرة. صممت الكونكورد بشكل عبقري بمقدمة متحركة تشبه الإبرة وبعدة مزايا تقنية ثوري


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة