وثيقة خاصة بالسياسة النووية الأميركية نشرتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في 2 فبراير/شباط 2018، تدعو لتطوير أسلحة وقدرات نووية جديدة لمواجهة منافسين مثل روسيا والصين. تعرف الوثيقة باسم "مراجعة الموقف النووي" لعام 2018 وهي مكونة من 75 صفحة، أصدرتها وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون). وتمت المراجعة الأولى عام 2010، وحثت على تبني خيار نووي لصواريخ بالستية وكروز تطلق من الغواصات بشحنة أقل وقدرة تفجيرية أقل.

وكلف الرئيس ترمب يوم 27 يناير/كانون الثاني 2017 وزير الدفاع جيمس ماتيس بوضع دراسة جديدة للمراجعة النووية، وقال ترمب بوضوح إن أولويته الرئيسية هي حماية الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، وإن هدفه على المدى الطويل هو القضاء على الأسلحة النووية، مع امتلاك بلاده قدرات نووية حديثة. قدرات نووية وتشير الوثيقة إلى أن الولايات المتحدة حدّت من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية، وأنها خفضت لأكثر من 85% من ترسانتها النووية منذ الحرب الباردة، لكن قوى أخرى بينها الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية تذهب في الاتجاه المعاكس، إذ إنها قامت بتطوير قدراتها النووية. وتؤكد أن واشنطن لا تعتبر روسيا والصين أعداء لها، وتأمل أن تكون لها علاقات مستقرة مع البلدين، غير أنها تشير إلى أن هناك صعوبات تطرحها سياسات بكين وموسكو، خاصة في المجال النووي.

وركزت وثيقة الكونغرس على روسيا تحديدا، وأوردت أن "الإستراتيجية الجديدة ستضمن إدراك روسيا أن أي استخدام للأسلحة النووية مهما كان محدودا غير مقبول". وقال روبرت سوفر مساعد وزير الدفاع المكلف بالسياسة النووية للصحفيين "نريد أن نتأكد من أن روسيا لا تخطئ في الحسابات"، ودعاها إلى "أن تفهم أن شن هجوم نووي، حتى لو كان محدودا، لن يتيح لها بلوغ هدفها وسيغير في شكل أساسي طبيعة النزاع مع كلفة لا يمكن تقديرها وتحملها بالنسبة إلى موسكو". وبحسب واشنطن، فإن روسيا تطوّر ترسانة من ألفي سلاح نووي تكتيكي، مهددة الدول الأوروبية على حدودها ومتجاهلة التزاماتها بموجب معاهدة "نيو ستا