المحقق الخاص.. محام "مستقل" تعيّنه وزارة العدل الأميركية للتحقيق في قضايا كبرى تمس الأمن القومي الأميركي وتشغل الرأي العام، على غرار قضية التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية الأميركية. المفهوم رغم تغيير مصطلح "المحقق الخاص" إلى "المحقق المستقل" عام 1993، فإن الأول يبقى الأكثر تداولا على المستويين الرسمي والإعلامي داخل الولايات المتحدة.
نشأ مفهوم "المحقق الخاص" في قانون الولاية الأميركية: "عادة ما تعيّن محاكم الولايات مدعين عامين خاصين عندما يكون المدعي العام الحكومي غير مؤهل للقضية، سواء بسبب العجز أو المصلحة". ومنذ العام 1875 عيّن العديد من المحققين الخاصين للتحقيق في قضايا وفضائح مست المصلحة العليا للبلاد، كان أولهم جون هندرسون، وثانيهم وليام كوك عام 1881. دور المحقق الخاصبخلاف المحقق الاتحادي، يملك المحقق الخاص صلاحيات أوسع، منها أنه يجري تحقيقه باستقلالية أكبر عن هرمية السلطة في وزارة العدل الأميركية، فهو -مثلا- ليس مضطرا لأن يبلغ وزارة العدل أو مساعديه بسير التحقيق في القضية التي يتولاها.
كما يمكنه البدء بملاحقات قضائية إذا ما ارتأى ذلك. وليست هناك معايير خاصة في اختيار الشخصية التي تتولى منصب المحقق الخاص سوى الاستقلالية، ولوزير العدل أو من ينوبه الحرية في اختيار الأسماء، سواء أكانت من القطاع الخاص أو العام. وفي 2017، رأى رود روزنشتاين مساعد وزير العدل أنه "من المصلحة العامة الاستعانة بشخص من الخارج للنظر في سير التحقيق"، في إشارة منه إلى مدير مكتب التحقيقات الاتحادي السابق روبرت مولر الذي عينه يوم 17 مايو/أيار2017 مستشارا خاصا لرئاسة التحقيق بشأن التدخلات الروسية المفترضة في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وقال روزنشتاين إنه "نظرا للظروف الحالية الاستثنائية، فإن المصلحة العامة تقتضي مني وضع هذا التحقيق تحت سلطة شخص يتمتع بدرجة ما من الاستقلالية". وكلف مولر بالتحقيق في القضية من حيث التنسيق الذي حصل بين الحكومة الروسية والأشخاص الذين عملوا في حملة ترمب في ال


AJ+ Français