حزب سوري تعود جذوره إلى "الحزب الشيوعي في سوريا ولبنان"، الذي تأسس عام 1924، وفي عام 1969 انفصل عنه تحت اسم "الحزب الشيوعي السوري"، وفي عام 2005 غير اسمه إلى "حزب الشعب الديمقراطي السوري"، ويؤكد في أدبياته أنه يمثل كل السوريين، لكن وجهت له انتقادات لا سيما في ظل الانشقاقات المتتالية التي عصفت به. تعود جذور حزب الشعب الديمقراطي السوري إلى منتصف العقد الثالث من القرن الـ20، الذي شهد تأسيس "الحزب الشيوعي في سوريا ولبنان"، ممثلا للشيوعيين السوريين واللبنانيين، ووجهت له انتقادات بسبب تبعيته للاتحاد السوفياتي. في عام 1968 انقسم الحزب إلى حزبين يمثل كل واحد منهما بلاده، وفي العام التالي، عقد الحزب الشيوعي السوري مؤتمرا عاما له أقر فيه برنامجه الاقتصادي والزراعي، في حين فشل في إقرار البرنامج السياسي بسبب خلافات حادة بين قادته.

وعلى خلفية ذلك عقد الحزب مجلسا وطنيا عام 1971 لمناقشة أزمته وقضايا الخلاف في صفوفه، فضلا عن تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة العربية بعد نكسة يونيو/حزيران 1967، لكنه فشل في رأب الخلاف. أخذت الخلافات في الحزب منعطفا دراماتيكيا إثر وصول حافظ الأسد إلى السلطة بعد انقلاب 16 نوفمبر/تشرين الثاني 1970، إذ اعتبر المكتب السياسي للحزب بأن ما حدث "انقلاب عسكري يميني بتوجهات قمعية وفئوية وتسلطية واضحة، ولا يمكن مساندته أو التعاون معه". في المقابل، رأى جناح الأمين العام للحزب آنذاك خالد بكداش بأن ما حدث ليس انقلابا عسكريا، وأقر التعاون مع نظام الأسد وأعلن مساندته.

تعرض الحزب لهزة عنيفة في الثالث من أبريل/نيسان 1972، بعدما أعلن بكداش مع عدد من قادة الحزب انشقاقهم عن الحزب بشكل لا رجعة فيه. عام 1974 عقد بكداش مؤتمرا عاما لجناحه، وانشق عن الحزب تزامنا مع المؤتمر الرابع الذي عقده المكتب السياسي للحزب بزعامة رياض الترك. وفي المؤتمر الرابع أطلق الترك اسم "الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي" على جناحه، في حين أبقى بكداش على اسم "الحزب الشيوعي السوري". وأيد جناح بكداش نظام الأ