بالتوازي مع نمو قطر، تطورت خطوط الطيران بها وتزايد الإقبال على مطارها الدولي، فأُنشئ مطار حمد الدولي عام 2014 على بعد 4 كيلومترات من مطار الدوحة الدولي الذي قام على خدمة قطر منذ الستينيات، وسُمي على اسم أمير دولة قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، وصُنّف أحد أفضل المطارات في العالم متصدرا جوائز سكاي تراكس العالمية لسنوات عدة. انطلقت أعمال بناء مطار حمد الدولي عام 2006، واستُصلحت أراض من الخليج العربي شكلت نسبة 60% من موقع المشروع، وتضمن هذا العمل نقل 6.5 ملايين متر مكعب من مواد النفايات لأغراض الردم، وهو أكبر مشروع بيئي في الخليج العربي. وانتهت عملية البناء عام 2009، إلا أن أسبابا فنية حالت دون افتتاحه لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2011، وافتُتح مطار حمد الدولي رسميا عام 2014، وجرى التدشين الرسمي لأولى العمليات الجوية والافتتاح الجزئي للمطار يوم 30 أبريل/نيسان 2014، وذلك في أعقاب وصول رحلة للخطوط الجوية القطرية إلى المدرج الشرفي.

وبعد 27 يوما من الافتتاح الجزئي، جرى التشغيل الكلي للمطار بمختلف مبانيه ومرافقه الحيوية أمام جميع شركات الطيران بما فيها الخطوط القطرية. وأصبح المطار الذي صُمم ليكون صديقا للبيئة مقرا للخطوط الجوية القطرية المتميزة بمستوى 5 نجوم. وقُدرت لجنة تسيير المطار التكلفة النهائية لبناء مطار حمد الدولي بـ15 مليار دولار.

التصميم صُمم مطار حمد الدولي على مساحة تعادل ثلث مساحة مدينة الدوحة، لاستقبال أكبر طائرات العالم، وبشكل هندسي مبهر ليعبر عن الانسيابية التي تتجلى في كل تفاصيله. وصُمم سقف مبنى المسافرين على شكل موجة ليجاري حركة المياه الانسيابية السلسة، والمناظر الخارجية المحيطة بالمطار تُروى بالمياه المعاد تدويرها، أما المبنى الأميري فقد هُندس على شكل أشرعة مفردة ترفرف لنسائم البحر. كما يضم المطار معالم معمارية أخرى، كبرج المراقبة الجوية المصمم على شكل هلال يمكن رؤيته من وسط المدينة. كما حضر الجانب الروحي في المطار، فقد حرص القائمون عليه على بناء مسجد يتميز