حزب المستقبل التركي، حزب سياسي انشق عن حزب العدالة والتنمية، أسسه رئيس الحكومة ووزير الخارجية التركي السابق أحمد داود أوغلو عام 2019. يتبنّى الحزب مبادئ التعددية السياسية والمساواة، وهو محسوب على التيارات المحافظة، ويعارض الحزب رجب طيب أردوغان وسياساته الداخلية بوجه رئيسي، ويرى أن حزب العدالة "انحرف" عن مبادئه. أُسّس حزب المستقبل التركي في 12 ديسمبر/كانون الأول 2019 على يد أحمد داود أوغلو بعد انشقاقه عن حزب العدالة والتنمية وتحوله إلى صفوف المعارضة.

وعقد الحزب مؤتمره التأسيسي بمشاركة 154 عضوا مؤسسا، بعضهم أعضاء وقياديون مستقيلون من حزب العدالة والتنمية. يحسب حزب المستقبل بالنظر إلى خلفية مؤسسيه على يمين الوسط والتيار المحافظ، إلا أنه يحرص على اتخاذ مسافة بينه وبين القوميين. قال رئيس الحزب أحمد داود أوغلو عقب المؤتمر الأول التأسيسي للحزب "نحن مجتمع ينتمي إلى ديانات مختلفة، نأتي من خلفيات عرقية مختلفة، ولكننا مواطنون متساوون وشرفاء".

وأكد داود أوغلو أن حزبه الجديد يتبنّى سياسة منفتحة قائمة على الحريات والتعددية، ولكنها قائمة في الوقت نفسه على "احترام العادات وتقاليد المجتمع". يعارض الحزب النظام الرئاسي المعمول به في البلاد ويدعو لإعادة تطبيق النظام البرلماني، وإلى تعليم اللغة الكردية لغة ثانية لجميع الأتراك، بينما يعبر عن رفضه الخطاب العنصري ضد اللاجئين والأجانب، ويتبنّى عوضا عن ذلك الدعوة إلى العودة الطوعية للاجئين السوريين بعد تحقيق البيئة الآمنة في بلادهم. يعد داود أوغلو الشخصية الأبرز التي يتمحور حولها الحزب، فقبل تأسيسه له شغل مناصب رفيعة في حكومات العدالة والتنمية، وكان أحد أقرب رجالات الحزب إلى زعيمه ورئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان الذي اختاره لخلافته في رئاسة الوزراء عام 2014.

شغل داود أوغلو منصب وزير الخارجية بين عامي 2009 و2014، ومنصب رئيس الوزراء في 3 حكومات متعاقبة بين عامي 2014 و2016، واستقال في 5 مايو/أيار 2016 بعد خلاف مع أردوغان حول الانتقال إلى النظام الرئا