الموقعتقع مدينة الفلوجة ضمن محافظة الأنبار على بعد نحو ستين كيلومترا شمال غرب العاصمة بغداد، شرقي الرمادي بمسافة 45 كيلومترا. وهي مدينة سهلية منبسطة، يحدها من الشمال طريق المرور السريع المتجه من بغداد إلى الحدود مع الأردن، ومن الجنوب نهر الفرات الذي يفصلها عن مناطق تابعة لها إداريا وخدميا. تقع أبرز أحياء الفلوجة في جانبيها الشرقي والغربي، ففي الشرق توجد أحياء الصناعي ونزال والشهداء، أما في الجانب الغربي فهناك حي العسكري، وحي الجولان الذي تكرر اسمه كثيرا كأبرز مواقع القتال إبان الغزو الأميركي للعراق.

وهو حي فقير يمتد بمحاذاة الفرات ويقع على أطرافه الغربية عدد من القرى الزراعية. وقد عرفت الفلوجة بأنها مدينة المساجد، إذ تتجاوز مساجدها 250 مسجدا، حسب تقارير إعلامية، هدم جلها في المعارك. ويوجد بها معسكر المزرعة الذي يربط بينها وبين قضاء الكرمة.

السكانبلغ عدد سكان المدينة عام 2004 نحو 473 ألف نسمة، حسب تقديرات الأمم المتحدة، أما الإحصاء الرسمي الذي كان نظام الرئيس الراحل صدام حسين يتبناه فيقارب فيه العدد سبعمئة ألف. وبعد الغزو الأميركي للعراق، انخفض عدد السكان -بحسب تقارير إعلامية- إلى أقل من الربع، حيث اضطر الآلاف إلى الهجرة والنزوح بسبب المعارك التي عصفت بالمدينة والتي لا تكاد تنتهي. كما هدمت جل المنازل وتغيرت ملامح المدينة بشكل كلي.

الاقتصاداعتمدت الفلوجة دائما على الزراعة لتميزها بخصوبة التربة، ووجودها على ضفاف نهر الفرات، حيث انتشرت المزارع والبساتين في المدينة، وأصبح القطاع الزراعي ومنتجاته موردا اقتصاديا مهما بالمدينة. كما أن سد الفلوجة مكّن من توفير إمكانيات مائية للزراعة بالمنطقة. وظلت التجارة هي الأخرى موردا أساسيا للسكان، في ظل غياب بنية اقتصادية قوية.

التاريخبحسب لسان العرب، فالفَلُّوجَةُ هي الأَرض المُصْلَحَةُ لِلزَّرْع، والجمع فَلالِيجُ. لفت الموقع الإستراتيجي للمدينة أنظار القوى العالمية من فرس وروم، فكانت مسرحا لحروب استمرت طويلا بين إمبراطوريات مختلفة. وكانت في