حركة جهادية مسلحة في شمال مالي، توصف بأنها أكبر التنظيمات المسلحة في إقليم أزواد، تقول إنها تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية والحصول على حكم ذاتي موسع للإقليم. التأسيس والنشأةتأسست حركة "أنصار الدين" في ديسمبر/كانون الأول 2011، في مدينة كيدال بشمال مالي، بزعامة إياد آغ غالي، أحد قادة الطوارق التاريخيين، وممن خاض القتال ضد حكومة مالي في تسعينيات القرن الماضي مع "الحركة الشعبية لتحرير أزواد". التوجه الأيديولوجيكان فكر مؤسس الحركة آغ غالي أقرب إلى اليساري القومي الوطني، لكنه اعتنق فيما بعد التوجه السلفي الجهادي، وعاد مع سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي إلى أزواد، واتخذ من سلسلة جبال "أغارغار" المتاخمة لكيدال مقرا له، وبدأ بتجميع المقاتلين الطوارق، ليكوّن نواة "حركة أنصار الدين".

طالبت الحركة في بداية عام 2013 بتطبيق الشريعة الإسلامية، في كل أنحاء شمال البلاد وشددت على أنه "شرط غير قابل للتفاوض". وشكل الدفاع عن هوية الطوارق والشريعة الإسلامية محور البرنامج السياسي للحركة الذي سلمه وفدها في 1 من يناير/كانون الثاني 2013 إلى الرئيس البوركيني الذي اضطلع بدور الوسيط في أزمة مالي بتفويض من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وعلى عكس حركة تحرير أزواد لا تطالب أنصار الدين باستقلال شمال مالي، وتكتفي بالمطالبة بحكم ذاتي موسع في إطار الدولة المالية على أن ينص في الدستور على الطابع الإسلامي للبلاد، لأن 95% من الشعب المالي مسلمون.

المساربعد توقيع اتفاقية السلام بين الحكومة المالية والمتمردين الطوارق عام 1991 بوساطة إقليمية، تقلد آغ غالي مناصب حكومية كان من بينها منصب قنصل عام لدولة مالي في المملكة العربية السعودية. وقد توسط إياد عام 2003 في تحرير رهائن غربيين كانوا مختطفين لدى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الذي يُعتقد أنه يتحالف مع الحركة ويمدها بالمال والرجال. وحين تحول إياد إلى الفكر السلفي الجهادي، عاد إلى مالي واستقطب عددا من أبناء الطوارق، من بينهم جنود وضباط كانو