مؤسسة أكاديمية حكومية مغربية، أُنشئت بمرسوم أصدره الملك محمد السادس في أكتوبر/تشرين الأول 2001، من أجل تقديم المشورة بشأن سبل تطوير وصيانة اللغة والثقافة الأمازيغية، والإسهام في هذا الجهد عبر برامج للبحث العلمي تتناول الثقافة واللغة الأمازيغية وتسعى لإعادة تثمينها ودمجها في المنظومة التربوية والثقافية والإعلامية للبلد. لمحة تاريخيةيُشكل الأمازيغ جزءا مهما من النسيج الاجتماعي المغربي، وينتشرون في أرجاء واسعة من البلاد، بدءا من منطقة سوس جنوبا إلى الريف شمالا مرورا بالأطلسين الصغير والمتوسط، كما لهم وجودٌ في المناطق الواقعة شرقي الأطلس وجنوب سوس. وأكثر من ذلك، فإنَّ الأمازيغ هم السكان الأصليون للمغرب وشمال أفريقيا عموما، وتشهد الحفريات والدراسات الأركيولوجية والاجتماعية على ذلك، واحتفظ تاريخ المغرب والتاريخ الإسلامي بأسماءِ أعلام الأمازيغ من أمثال طارق بن زياد.
في الحقبة الحديثة حاول الاستعمار الفرنسي تقسيم المجتمع المغربي من خلال ما عُرف بالقانون البربري الذي أصدرته سلطات الوصاية في 16 مايو/أيار 1930 وجوهرهُ التمييز بين مناطق الأمازيغ والمناطق المخزنية الأخرى ذات الأغلبية العربية مثل فاس والرباط، إذ نصَّ الظهير على إبقاءِ القضاء في المناطق الأمازيغية خاضعا للمحاكم العرفية التقليدية كما كان الأمر قبل الحماية، في حين تُخضع المناطق المخزنية للقضاء الرسمي التابع لحكومة المخزن والسلطان. ورفض الوطنيون المغاربة هذا القانون لما فيه من تمييز، وما يتضمن من بذورِ الانفصال والتمايز. بعد استقلال المغرب في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 1956، ظل مطلبُ تطويرِ الأمازيغية وترقيتها مطروحا من قبل النخب المنحدرة من المناطق الأمازيغية، وإن كان لا بد من الإشارة هنا إلى أنَّ الأمازيغ والعرب اختلطوا على نحوٍ واسع بحكم المساكنة والزيجات المختلطة.
وشهد العام الثاني بعد الاستقلال أول مواجهة بين النظام والأمازيغ تمثلت في ما عُرف بثورة الريف (1957-1959)، فقد نشأت في هذه المنطقة ذات النفس الثوري القديم (ثورة م


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة