معاهدة الدفاع العربي المشترك هي اتفاقية وقعتها 7 دول عربية عام 1950، كانت تتمتع بالاستقلال السياسي آنذاك، قبل أن تلتحق بها باقي الدول العربية في العقود اللاحقة. رأت معاهدة الدفاع العربي المشترك النور بعد 5 سنوات فقط على تأسيس جامعة الدول العربية في 22 مارس/آذار 1945، في وقت كانت فيه الحرب العالمية الثانية في أطوارها الأخيرة. وتم التوقيع على المعاهدة التي تحمل رسميا اسم "معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي" في مدينة الإسكندرية بمصر يوم 17 يونيو/حزيران 1950، ووقع على نص المعاهدة ممثلو مصر والأردن وسوريا والعراق والسعودية ولبنان واليمن.
وكانت الدول الموقعة على المعاهدة هي التي شكلت النواة الأولى لجامعة الدول العربية، وكانت هي الوحيدة التي تتمتع آنذاك بالاستقلال السياسي، بينما كانت جل الدول الأخرى ترزح تحت الاستعمار. وبعد توقيع الدول المذكورة على المعاهدة، استمر انضمام بقية الدول العربية إليها تباعا، على مدار العقود التالية، ومن بينها فلسطين. وشكلت المعاهدة إطارا قانونيا وسياسيا لتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، التي بدأت تلوح في الساحة الدولية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وتزايد قوة الحركات التحررية في العالم، وبداية فترة الحرب الباردة بين المعسكر الشرقي بقيادة الاتحاد السوفياتي والمعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
سعى الموقعون على المعاهدة إلى تقوية وتوثيق التعاون بين دول الجامعة العربية، حرصا على استقلالها ومحافظة على تراثها المشترك. كما جاءت المعاهدة استجابة لرغبة شعوب تلك الدول في توحيد الصفوف والجهود لتحقيق الدفاع المشترك عن أراضيها وسيادتها وصيانة الأمن والسلام، وفقا لمبادئ ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة، وبهدف تعزيز الاستقرار والطمأنينة، وتوفير أسباب الرفاهية والعمران في بلدان المنطقة العربية. تتكون المعاهدة في صيغتها الأولى والشاملة من 13 مادة، 6 منها تتعلق بالدفاع المشترك، والباقية تتعلق بالتع



AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب