كانت تسمى جامعة الرباط، وهي أول جامعة عصرية أنشئت في المغرب، ثم حملت اسم الملك محمد الخامس الذي دشنها عام 1957. أُسّست الجامعة في العاصمة الرباط بعد استقلال المغرب عن الاستعمار الفرنسي، وتولّت تكوين كوادر الدولة في مرحلة التأسيس حتى أواسط الثمانينيات من القرن الماضي. وتعد جامعة محمد الخامس من أقدم الجامعات بالمملكة المغربية، وتتكون من عدة كليات ومدارس عليا، ولها ملحقة جامعية بإمارة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
كان جامع القرويين في مدينة فاس منبر التعليم العالي الوحيد في المغرب خلال القرن الـ19، وكان يضم آنذاك مراحل التعليم كلها من الابتدائي إلى الجامعي. وفي 1920 أدخل المستعمر الفرنسي إصلاحا شكليا لجامع القرويين وراقب التعليم الأصيل المرتبط به، بغية ألا ينصرف عنه الطلاب المغاربة إلى مراكز علمية أخرى خارج البلاد مثل جامع الأزهر. ووضعت سلطات الإدارة الفرنسية مخططا لبناء تعليم جامعي مواز للقرويين، فكانت أقسام الإعداد للتعليم العالي منتظمة في ثانوية "ليوطي" بمدينة الدار البيضاء في تخصص الرياضيات، وفي ثانوية "كورو" بمدينة الرباط في تخصص الآداب.
وأنشئت في العام نفسه نواة للتعليم العالي، تمثلت في بناء معهد الدراسات العليا المغربية في الرباط، عوض المدرسة العليا الفرنسية البربرية التي أُسّست عام 1914. وكان من أهداف المعهد دراسة اللهجات المغربية واللغة والأدب العربيين، والإثنوغرافيا والقانون العرفي البربري وجغرافية المغرب وتاريخه، وأنشئ المعهد العلمي الشريفي، وانحصرت مهمته في مجال علوم الطبيعة. وفي عام 1921 أدمجت المدرسة العليا الفرنسية البربرية في معهد الدراسات العليا المغربية، وفي 1953 افتتح مركز الدراسات العلمية العليا.
وكانت هذه المؤسسات تمنح طلابها دبلومات فرنسية، وكان عدد طلبتها عام 1956 يبلغ 2443 طالبا، 300 مغربي منهم درسوا بالفرنسية. وكان المغاربة يلتحقون بجامعة الجزائر أو الجامعات الفرنسية بأعداد أكبر لتلقي التعليم العالي آنذاك، لإلمامهم باللغة الفرنسية، كما كانو






AJ+ Français