مؤسس حركة الشبيبة الإسلامية في المغرب، وتقدمه الجماعة التي ينتمي إليها بوصفه مؤسس التيار الإسلامي المعاصر في البلاد الذي تفرعت عنه الجمعيات والأحزاب السياسية الإسلامية في المملكة بداية سبعينيات القرن الماضي. اتهمه اليسار المغربي -وخصوصا الفصائل المتفرعة عن الاتحاد الوطني للقوات الشعبية- بالتورط في اغتيال القيادي اليساري الاتحادي عمر بنجلون، وهو ما ينفيه عبد الكريم مطيع الذي يعيش في المنفى منذ 1975. الميلاد والنشأةولد عبد الكريم بن محمد مطيع بن المهدي الحسني الحمداوي فجر الاثنين فاتح رمضان عام 1354 هجرية الموافق لـ 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1935 بالزاوية التاغية قرب مدينة ابن أحمد بمنطقة الشاوية (80 كلم شرق الدار البيضاء).
ترعرع في أسرة أنجبت الكثير من أعضاء الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار الفرنسي. الوظائف والمسؤولياتبدأ عبد الكريم مطيع حياته معلما، وارتقى أستاذا للغة العربية قبل أن يعين مفتشا أول للتعليم العربي عام 1961، وشغل في هذا القطاع مهمة رئيس المصلحة التربوية عام 1964. وقد انتخب أمينا عاما لنقابة مفتشي التعليم في المغرب عام 1968.
شغل أيضا مهمة أستاذ للتشريع الإداري بمعهد تكوين مفتشي التعليم عام 1973، ثم كان رئيس لجنة مراجعة مناهج التعليم في العام ذاته. على المستوى الدولي، تولى مطيع عضوية الأمانة الدائمة المؤسسة للندوة العالمية للشباب في الرياض بالمملكة العربية السعودية عام 1974، ثم عضوية الأمانة الدائمة المؤسسة للاتحاد العالمي للمدارس الدولية العربية الإسلامية بالرياض عام 1977. التجربة السياسيةمن أجواء فكر تقليدي في حضن الزاوية، وفي غمرة مساره الدراسي والعلمي، بدأ عبد الكريم مطيع ينجذب إلى العمل الوطني، فكان طبيعيا أن يختار الانتماء إلى حزب الاستقلال، لكنه انتقل في مرحلة لاحقة صوب اليسار من خلال الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ذي التوجه الاشتراكي.
وانتصرت العودة إلى الأصل في النهاية، وعاد الرجل المتشبع بتراث شيوخ الحركة الوطنية السلفية إلى ضفة العمل الفقهي ثم الإسلام


AJ+ Français