حزب كردي إسلامي التوجه، يؤكد أنه منفتح على جميع الأعراق المكونة للنسيج التركي. عرف مخاضا فكريا وسياسيا عسيرا تخللته مواجهات مسلحة مع حزب العمال الكردستاني. شارك في انتخابات 2014 وحصل على 7.8% من الأصوات. النشأة والتأسيسأسس شباب من أصول كردية في الثمانينيات منظمة حزب الله التركي عقب الثورة الإيرانية التي تأثروا بها.

وبعد مسار سياسي طويل، تخللته صراعات مع حزب العمال الكردستاني وبين أجنحة الحزب نفسها، تأسس حزب الدعوة الحرة الذي يختصر اسمه باللغة التركية في "حزب الهدى"، وشارك في الانتخابات التشريعية عام 2014. التوجه الأيديولوجيبدأت الحركة مباشرة بعد تأسيسها تأخذ شكل مؤسسة تحولت فيما بعد إلى لاعب بارز في الساحة السياسية الكردية بتركيا. وقتها كان الحزب يقول إنه حركة إسلامية كردية سلفية، دخلت في صراع "الإسلام ضد الكفر" مع حزب العمال الكردستاني في مناطق شرق وجنوب شرق تركيا.

لكن بعد تأسيس حزب الدعوة بشكل رسمي سنة 2012 ومشاركته في انتخابات 2014، دأب على التأكيد بأنه حزب إسلامي منفتح على جميع الأعراق التركية، وأنه يتبنى السلمية والمشاركة السياسية آلية للتغيير والإصلاح. المسار السياسياعتبر حزب العمال الكردستاني هذه الحركة من صنع الدولة التركية التي تحاربه، وانفجر صراع دموي بين الحزبين عام 1990 بعد مقتل أحد قيادات حزب الله على يد حزب العمال. رد حزب الله بارتكاب أعمال مماثلة ضد عناصر حزب العمال، لتراق الدماء في شوارع مدن ديار بكر وباطمان وماردين، وأودى هذا القتال الذي استمر خمس سنوات بحياة أكثر من ألف شخص.

وكان لتدخل مرشد الحركة الإسلامية في كردستان العراق الشيخ عثمان عبد العزيز وزعيم حزب الله الثوري الكردي في العراق أدهم البارزاني دور في إنهاء هذا القتال. وبعد انتهاء صراعه مع حزب العمال، عرف حزب الله صراعا داخليا بين الجماعتين المكونتين له وهما جماعة العلم وجماعة المنزل. ففي حين كانت الأولى تدعو إلى اجهاد وتسعى -حسب تقارير الاستخبارات التركية- للقيام بثورة إسلامية وتأسيس دولة إسلامية