مدينة نوفوروسيسك تعني بالروسية "روسيا الجديدة"، تقع في الجنوب الغربي الروسي، ويطلق عليها أيضا "المدينة البطلة" وتتبع النطاق الفدرالي لمدينة كراي كراسنودار. تضم أحد أكبر الموانئ الروسية المطلّة على البحر الأسود، وتعد بوابة الحبوب والنفط نحو دول العالم، إضافة إلى ثقلها الصناعي الذي جعلها تلعب دورا هاما في الحركة الاقتصادية الروسية. تعرّض ميناء نوفوروسيسك في الرابع من أغسطس/آب 2023 لهجوم بالزوارق المسيرة من الجانب الأوكراني، أدى إلى تعطيل شحنات الحبوب والنفط مع اشتداد القتال في البحر الأسود، مما سبب اضطرابا في أسواق الغذاء والطاقة العالمية.

تقع مدينة نوفوروسيسك جنوب غربي روسيا وتتقاسم الواجهة البحرية المطلّة على البحر الأسود مع كل من أوكرانيا ورومانيا وبلغاريا وتركيا وجورجيا، إضافة إلى تموقعها على ضفاف خليج المياه العميقة "تسمسكايا". موقعها الجغرافي البعيد عن الأجواء السيبيرية الروسية القاسية جعل منها مدينة لا تعرف الجليد والتجمد الشتوي، ومنحتها هذه الخاصية المناخية الفريدة في المجال الروسي حركة وثقلا اقتصاديا كبيرين على المستويين المحلي والعالمي. تتكون مدينة نوفوروسيسك من 5 مناطق إدارية: المنطقة الوسطى، والمنطقة الشرقية، والمنطقة الجنوبية، وبريموسكي، ونوفوروسيسك، وتبلغ مساحتها 83 ألفا و494 هكتارا.

تشير الإحصاءات الرسمية لعام 2015 إلى أن تعداد سكان مدينة نوفوروسيسك بلغ 260 ألف نسمة، وهو ما يعادل 0.18% من عدد سكان روسيا، وبمعدل نمو 1.60% كل 10 سنوات. تأسست مدينة نوفوروسيسك لتحقيق أهداف إستراتيجية عسكرية وتجارية مهمة للدولة الروسية في تلك المنطقة، لذلك كان قرار حكومة الإمبراطورية سنة 1838 إنشاء تحصينات عسكرية على ساحل البحر الأسود، ومن ضمنها إنشاء تحصينات على ضفاف خليج تسيمس، الذي تتيح له الظروف المناخية عدم التجمد في فصل الشتاء، وفي سنة 1839 أُطلق على هذه التحصينات اسم نوفوروسيسك. ضمنت التحصينات دورا دفاعيا عسكريا فعالا ومهما تواصل حتى سنة 1845، حين أنشئ ميناء تجاري كبير قادر