أرست اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل -التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو/حزيران 2000- إطاراً قانونياً ومؤسسياً يهدف إلى تعميق التعاون الاقتصادي بين الطرفين، ومنحت إسرائيل عددا من الامتيازات في الأسواق الأوروبية. ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين 46.8 مليار يورو عام 2022، وبلغت حصة إسرائيل من إجمالي تجارة السلع للاتحاد الأوروبي نحو 0.8% عام 2024، وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، جاءت إسرائيل في المرتبة الثالثة بين شركاء الاتحاد الأوروبي في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وعلى الرغم من الطابع الاقتصادي الغالب على هذه الاتفاقية، فإنها تهدف أيضا إلى إرساء إطار قانوني ومؤسسي منظم لتطوير الحوار السياسي بين الجانبين، وتنص على أن احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية يشكلان ركيزة أساسية لها.
ورغم تصاعد الضغوط الأوروبية لمراجعة العلاقة مع إسرائيل على خلفية الحرب على غزة، أخفق الاتحاد الأوروبي في أبريل/نيسان 2026 في التوصل إلى توافق بشأن تعليق اتفاقية الشراكة معها، بسبب انقسامات داخلية ورفض دول مؤثرة، أبرزها ألمانيا وإيطاليا، المضي في هذا المسار. ومع ذلك، استمر الجدل داخل مؤسسات الاتحاد، إذ أُعيد فتح ملف الاتفاقية مجددا في مايو/أيار ضمن لجنة التجارة الدولية، مع التركيز على الشق التجاري والبضائع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية. وُقعت اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، بحضور وزير خارجية إسرائيل ونظرائه في دول الاتحاد، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ إلا عام 2000 بعد أن صادقت عليها جميع البرلمانات الأوروبية والكنيست الإسرائيلي.
تهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار قانوني ومؤسسي منظم لتطوير الحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وتنص ديباجتها على التزام الأطراف بتعزيز اندماج الاقتصاد الإسرائيلي في الاقتصاد الأوروبي، بما يعكس التوجه نحو شراكة إستراتيجية طويلة الأمد. عُقد



الجزيرة بلقان
AJ+ Français
AJ+