تحولت الطفلة الأفغانية شربات غولا إلى أيقونة عالمية بعد أن انتشرت صورة لها على غلاف مجلة ناشيونال جيوغرافيك الأميركية عام 1985 وهي تنظر بعينين خضراوين إلى عدسة الكاميرا، مثيرة فضولا واسعا بشأن هويتها واهتماما كبيرا بمأساة ملايين اللاجئين مثلها. في عام 2002 عرف العالم أن تلك الفتاة اسمها شربات غولا، واكتشف فصول حياتها بدءا من نزوحها وهي طفلة إلى باكستان تحت القصف الروسي، وعاشت هناك فترة طويلة قبل ترحيلها عام 2016 إلى بلادها، ثم أُجليت عام 2021 برفقة أفراد عائلتها إلى إيطاليا بعد تولي حركة طالبان مقاليد الحكم في أفغانستان. تختلف الروايات بشأن تاريخ ميلاد الفتاة الأفغانية شربات غولا، وتتراوح التقديرات بين عامي 1972 و1974 وفق مجلة ناشيونال جيوغرافيك التي كان سباقة إلى معالجة قصتها في عام 1985، ورجحت آنذاك أن يكون عمرها متراوحا بين 10 سنوات و12 عاما.
وبعد أن كشفت المجلة الأميركية في عام 2002 هوية تلك الفتاة اهتمت وسائل إعلام دولية كثيرة بقصتها، وأصبح متداولا في أكثر من موقع إخباري أن شربات غولا ولدت في 20 مارس/آذار 1972 في منطقة جبلية تقطنها أغلبية من عرقية البشتون قرب الحدود مع باكستان. وترجح المجلة أن شربات غولا كانت في السادسة من عمرها عندما قصفت طائرات سوفياتية قريتها وقتلت والديها، فاضطرت إلى النزوح مشيا على الأقدام في ذروة فصل الشتاء وموسم الثلوج إلى باكستان برفقة جدتها وأخيها وأخواتها الأربع. انتقلت شربات غولا من بيت قروي إلى خيمة في مخيم ناصر باغ المكتظ باللاجئين في محيط مدينة بيشاور الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان.
وهناك قضت بقية طفولتها والتحقت بمدرسة غير نظامية تابعة للمخيم، لكنها لم تتلق تعليما كافيا، وكان نصيبها من التحصيل أنها تعلمت كتابة اسمها فقط، وفق روايتها. وفي عام 1984 حصل موقف غير متوقع غيّر لاحقا وبشكل جذري حياة شربات غولا، إذ زار مصور أميركي مخيم ناصر باغ في إطار مهمة لتغطية أوضاع اللاجئين الأفغان بباكستان، واستأذن من معلمة للبنات من أجل الدخول إلى ف





AJ+ كبريت