تحالف سياسي يضم 6 أحزاب تركية معارضة من خلفيات مختلفة، تأسس في فبراير/شباط 2022 على وقع التحضيرات لانتخابات 2023 الحاسمة. يهدف تحالف "الطاولة السداسية" إلى العودة بالبلاد من النظام الرئاسي إلى النظام البرلماني، ويرفع شعار "النظام البرلماني المعزز". يعد تحالف "الأحزاب الستة" أو ما أصبح يعرف إعلاميا بـ"طاولة الستة" أو "الطاولة السداسية" امتدادا لتحالف الأمة المعارض.

ويضم تحالف الأمة حزب الشعب الجمهوري وحزب الجيد القومي حديث النشأة، وخاض الحزبان انتخابات 2018 المحلية ثم انتخابات 2019 الرئاسية والبرلمانية تحت راية التحالف المذكور. وشارك حزب السعادة المحافظ في الانتخابات بالتنسيق والتعاون مع "تحالف الأمة"، دون الإعلان عن الانضمام رسميا إليه. وفي 13 فبراير/شباط 2022 اجتمع قادة الأحزاب الثلاثة، وهم زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو، وزعيمة حزب الجيد ميرال أكشنار، ورئيس حزب السعادة تمل كرم الله أوغلو مع قادة 3 أحزاب أخرى هم رئيس حزب الديمقراطية والتقدم (ديفا) علي باباجان، ورئيس حزب المستقبل أحمد داود أوغلو، وكلاهما منشقان عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، وأخيرا رئيس الحزب الديمقراطي غول تكين أويصال.

ونتج عن هذا الاجتماع بيان سياسي أعلن فيه القادة السياسيون الستة اتفاقهم على السعي إلى إنشاء نظام برلماني معزز في البلاد. وأصبحت الصورة التي جمعتهم عقب الاجتماع حديث الصحافة ونقطة فارقة في المشهد السياسي التركي، إذ تعبر عن ولادة أول تحالف واسع الطيف للمعارضة التركية رغم ما سبق هذا الاجتماع من صعوبات. تنتمي الأحزاب الستة إلى أيديولوجيات متباينة، ما بين العلمانية الأتاتوركية والقومية من جهة، والتيار اليميني المحافظ الذي يشارك حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (العدالة والتنمية) خطوطه الفكرية الرئيسية من جهة أخرى.

والجامع المشترك بين الأحزاب الستة أنها تتبنى خطابا "ديمقراطيا وسطيا" يتجنب الإقصاء أو التطرف تجاه فئة محددة من الشعب، كما تجمعها معارضة الرئيس أردوغان والسعي إلى الإطاحة