أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 28 مارس/آذار 2025، قرارا بتشكيل مجلس أعلى للإفتاء في سوريا، يتولى إصدار الفتاوى في المستجدات والنوازل والمسائل العامة، برئاسة الشيخ أسامة الرفاعي، الذي عينه مفتيا عاما للجمهورية العربية السورية، معيدا المنصب الذي كان نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد قد ألغاه عام 2021. وضم المجلس 14 عالما من أبرز الشخصيات الشرعية في البلاد، وهم: علاء الدين القصير وخير الله طالب وأنس عيروط وأنس الموسى وإبراهيم شاشو ونعيم عرقسوسي ومحمد أبو الخير الشكري ومحمد راتب النابلسي وعبد الفتاح البزم ومحمد وهبي سليمان ومظهر الويس وعبد الرحيم عطون وسهل جنيد وإبراهيم الحسون. ويهدف المجلس إلى توحيد المرجعية الدينية في سوريا وتعزيز منهج الاعتدال والوسطية، وتقديم الرأي الشرعي في القضايا العامة، فضلا عن تعيين المفتين ولجان الإفتاء في المحافظات، وتحديد مهامهم، ومتابعة شؤون دور الإفتاء وتقديم الدعم والمشورة.

وأشار الشرع، في كلمته في مؤتمر الإعلان عن المجلس، إلى أهمية إعادة منصب المفتي العام بعد أن ألغاه النظام المخلوع، وشدد على أن الفتوى يجب أن تتحول إلى مسؤولية جماعية عبر مجلس علمي مؤسسي، يُعنى بالتحري والدقة، ويعمل على توجيه الخطاب الديني نحو الاعتدال، وحسم القضايا الخلافية بما يحفظ وحدة المجتمع. وينص القرار الرئاسي على أن يتخذ المجلس قراراته بالأغلبية، مع ترجيح رأي الرئيس في حال تساوت الأصوات. كما يتولى المفتي العام الإشراف المباشر على أعمال المجلس، وتنفيذ قراراته وتوصياته.

رئيس المجلس الإسلامي السوري ورابطة علماء الشام. وُلد في دمشق عام 1944، وهو الابن البكر للشيخ عبد الكريم الرفاعي، وتلقى علومه الشرعية على يد والده وعدد من علماء الشام. تخرج في كلية الآداب بجامعة دمشق عام 1971، وتولى الخطابة والتدريس في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي في كفر سوسة.

واجه ملاحقة أمنية من النظام السوري المخلوع منذ الثمانينيات من القرن العشرين بسبب مواقفه المعارضة، فغادر إلى السعودية ثم عاد إلى دمش