راجمة الصواريخ الروسية "توس- 1 إيه" (Tos-1A) المشهورة باسم "الشمس الحارقة" سلاح روسي صممته وطورته الشركة الروسية "أومسك ترانسماش" (Omsk Transmash)، ويعتبر الأشد فتكا وتدميرا بعد السلاح النووي. راجمة الصواريخ "توس-1 إيه" قادرة على إطلاق حزمة صواريخ ذات نوعين من الرؤوس الحربية، حرارية وحارقة، وقد أثبت هذا السلاح قوته التدميرية في عدد من بؤر التوتر عبر العالم، مثل أفغانستان والعراق وسوريا وغيرها، وخلّف آثارا مروعة في كل الحروب التي استخدم فيها نظرا لقدرته على حمل صواريخ ذات رؤوس حربية وقودية هوائية شديدة التفجير. يبلغ وزن راجمة الصواريخ الروسية "توس – 1 إيه" نحو 45 طنا، وهي مثبتة فوق هيكل دبابة من نوع "تي-90 إس"، في حين كانت النسخ السابقة تثبت على هيكل دبابة "تي-72″، كما يمكنها الانطلاق بسرعة تبلغ نحو 60 كيلومترا في الساعة.
تتميز راجمة الصواريخ "توس- 1 إيه" بعدة خصائص تجعل منها سلاحا فتاكا على مستوى المعارك البرية، ومنها: يعود أول استخدام لراجمة الصواريخ الروسية في نسختها القديمة التي كانت تسمى "توس- 1″ ولقبها الروس بـ"بوراتينو" (شخصية كرتونية قديمة)، إلى الفترة ما بين 1988 و1989، في وادي بنجشير ضد المقاتلين الأفغان، خلال الحرب الروسية الأفغانية. وفي سنة 1999، استعملها الجيش الروسي في الحرب الشيشانية الثانية، حينما تمت محاصرة العاصمة غروزني. وقد أبانت حينها الراجمة الروسية عن قدرات تدميرية كبيرة، فقد أدت تفجيراتها إلى نسف مبان وأحياء سكنية بكاملها، كما عملت على تفجير ألغام كان قد زرعها مقاتلون شيشان، تحولت على إثرها العاصمة الشيشانية إلى أرض قاحلة مدمرة بالكامل.
أما "توس-1 إيه" النسخة المطورة لـ"توس- 1″، فقد دخلت الخدمة لأول مرة بشكل رسمي من طرف الجيش الروسي عام 2001. وفي سنة 2014، حصلت القوات العراقية على راجمات "توس- 1″، التي اقتنتها من روسيا الاتحادية، واستخدمتها في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية خلال معركة جرف الصخر. ولا يزال استخدام هذه النسخة من راجمة الصواريخ الروسي




AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب