غسان أبو ستة طبيب فلسطيني بريطاني، أستاذ مشارك في علم الجراحة والتجميل، وهو أول طبيب عربي يضع منهجا دراسيا متخصصا عن طب النزاع والحروب لتدريب الأطباء المبتدئين، فقد عمل جراحا متطوعا في الحروب بكل من سوريا والعراق واليمن وقطاع غزة، وهو أحد الناجين من مجزرة مستشفى المعمداني الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه على قطاع غزة. ولد غسان أبو ستة في الكويت لأب فلسطيني وأم لبنانية عام 1969، وكانت عائلة والده قد هجّرت من بئر السبع عام 1948 إلى خان يونس، وانتقل والده إلى الكويت عام 1953. حاول والده إبعاده عن السياسة لإيمانه أن خلاص الشعب الفلسطيني بالتعليم، فهو من عائلة سياسية مناضلة في غزة، فعمه كان من قادة ثورة 1929 المعروفة بثورة البراق وثورة 1936 ومن المنظمين للعمل الفدائي بعد نكبة 1948، وأكمله في جنوب الأردن بعد حرب 1967.

درس في مدرسة دار الحنان الابتدائية، وكانت تديرها سلوى أبو خضرا رئيسة اتحاد المرأة الفلسطينية والعضوة في المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وهو ما يقول إنه أثر على مجرى حياته، فكانت السياسة جزءا من طفولته كبر معها وتأثر بها، وزادت أيضا من وطنيته رغم الغربة. درس في جامعة غلاسكو عام 1989 بأسكتلندا وتخصص في طب الجراحة، وعمل في العاصمة البريطانية لندن بعد تخرجه عام 1993، ثم تخصص بعدها في جراحة القحف والجمجمة للأطفال وجراحة الحنك المشقوق في مشفى "غريت أورموند ستريت"، وقد ركز في بداية مشواره الطبي على علاج الأطفال. كان انتقاله إلى لندن للدراسة الجامعية مرحلة جديدة من حياته على الصعيدين السياسي والمهني، فهناك انغمس أكثر في قراءة الكتب السياسية، فتبلور فكره السياسي وكانت حينها انتفاضة الأقصى في أوجها، وشكّل الطب عائقا أمام التزاماته في هذا الجانب.

انضم في الجامعة إلى جمعية العون الطبي للفلسطينيين، ومن خلالها دأب على التعريف بالقضية الفلسطينية، ونظم محاضرات من أجل ذلك، ومن خلالها أيضا أسس مع زملائه "الفرع الأسكتلندي للجمعية" الذي أصبح عضوا في ال