صناديق الثروة السيادية هي صناديق أو هيئات استثمارية تملكها الدول، ولكنها لا تكون تابعة لوزارات المالية أو البنوك المركزية، وتأتي أغلب مواردها من إيرادات السلع الأولية وعلى رأسها النفط، والهدف هو إدارة واستثمار جزء من الفوائض المالية للدولة وفق مقاربة تجارية ربحية في عمليات استثمارية ذات أمد طويل خارج دول المنشأ. وتتشكل إيرادات الصناديق السيادية أساسا من فوائض الحسابات الجارية، وفوائض الموازنات العامة، وعمليات النقد الأجنبي، وعمليات الخصخصة، والتحويلات المالية للدول، وغيرها. ولا يندرج ضمن مسمى "الصناديق السيادية" الاحتياطيات من النقد الأجنبي التي تديرها البنوك المركزية والشركات المملوكة للدولة، والصناديق الحكومية لمعاشات تقاعد الموظفين.
الأهداف والاستثناءاتوتختلف الأهداف التي أسست الصناديق السيادية من أجل تحقيقها، ولكن هناك أهداف مشتركة تتقاسمها جميع هذه الصناديق في العالم، منها حماية وضمان استقرار الموازنة والاقتصاد من أجل التقلبات الشديدة في الإيرادات والصادرات، وتحقيق عائد أكبر للاحتياطي من النقد الأجنبي، ومساعدة السلطات النقدية في استيعاب وتوظيف السيولة الزائدة، وزيادة حجم الادخار للأجيال الصاعدة. وتشدد إدارات الصناديق السيادية في العالم على أنها لا تتدخل بشكل مباشرة في السياسات المتعلقة بالاقتصاد الكلي، ولكن هناك ثلاثة مجالات يستثنى منها ما سبق ذكره، وهي: تحويل أموال للموازنات العامة لتلبية حاجات طارئة، وتقديم دعم مالي للبنوك المركزية لسد حاجات استثنائية متعلقة بميزان المدفوعات أو السياسة النقدية، فضلا عن التدخل لضمان استقرار مؤسسات أو شركات محلية تقوم بدور محوري للاقتصاد. وقد فاقت قيمة أصول الصناديق السيادية 7.2 تريليونات دولار بحسب آخر إحصائيات معهد الصناديق السيادية ويعود لشهر سبتمبر/أيلول 2013.
وارتفع عدد هذه الصناديق من ثلاثة فقط عام 1969 إلى 22 عام 1999، ثم إلى 44 عام 2008، حتى بلغت 82 صندوقا في عام 2014. وتتنوع المجالات التي تستثمر فيها هذه الصناديق، ومن أبرزها


AJ_AlJazeeraNet