مؤلف وممثل ومخرج مسرحي وسينمائي مصري، يعد أحد رواد فن المسرح، أطلق عليه النقاد لقب "عميد المسرح العربي"، وقدمت فرقته المسرحية أكثر من ثلاثمائة رواية، وصعد بمواهب فن المسرح إلى القمة، وصار واحدا من ألمع أساتذته. المولد والنشأةولد يوسف عبد الله وهبي يوم 17 يوليو/تموز 1898 في مدينة الفيوم بمصر. الدراسة والتكوينالتحق بكتاب "العسيلي" بمدينة الفيوم، وحفظ بعض سور القرآن الكريم، وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس بالمدرسة الابتدائية، ثم "السعيدية" الثانوية، وألحقه والده بالمدرسة الزراعية بمشتهر "محافظة القليوبية"، حيث كان الأب يرغب في أن يصبح ابنه مهندسا زراعيا.
المسار الفني كان شغوفا بفن التمثيل، منذ أن شاهد لأول مرة عرضا لفرقة الفنان اللبناني "سليم القرداحي" في مدينة سوهاج، وبدأت هوايته تنضج بإلقاء المونولوجات وأداء التمثيليات بالمدرسة. وقبل أن يكمل دراسة الزراعة سافر في رحلة إلى إيطاليا، وهناك تعرف على الممثل الإيطالي "كيانتوني" وتتلمذ على يديه، ثم عاد إلى مصر عام 1921، بعد أن توفي والده حيث حصل على ميراث قدر بـ10 آلاف جنيه من الذهب. مكنته موهبته من أن يشق طريقه في المسرح ثم في السينما، ممثلا وكاتبا ومخرجا ومنتجا.
بدأ بالتمثيل في فرقتي: حسن فايق وعزيز عيد، ثم درس واقع المسرح في مصر في عشرينيات القرن العشرين، حيث لمع نجم "نجيب الريحاني" و"علي الكسار" في المسرح الكوميدي الساخر، وقرر أن يأخذ طريقا مختلفا، وهو المسرح الميلودرامي. في نهاية العشرينيات أنشأ فرقته الخاصة باسم "فرقة رمسيس" المسرحية، وضم إليها كبار الفنانين في تلك الفترة مثل حسين رياض، وفتوح نشاطي، وأحمد علام، وأمينة رزق، ومختار عثمان، وكانت معظم مسرحياته في البداية مترجمة عن أعمال عالمية، لأدباء كشكسبير وموليير وهنرك أبسن. تأخر دخول يوسف وهبي إلى السينما، بسبب إعلانه عن نيته تمثيل دور محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيلم لشركة ألمانية، وهو ما أدى إلى قيام حملة صحفية ودينية ضده، باعتبار أن تمثيل الأنبياء محرم شرعا، وهد


AJ+ Français