قادت فرنسا سبع عمليات عسكرية رئيسية في أفريقيا خلال الفترة 2006-2016، البعض منها يندرج ضمن المبادرات الدولية، والبعض الآخر يشكّل مبادرات فرنسية، غير أنها تختلف، جميعها، عن القواعد العسكرية وغيرها من البعثات المنتشرة بالقارة، ومن ذلك بعثة "كوريمب" في خليج غينيا، والهادفة إلى دعم العمليات العسكرية الغينية في مواجهة القرصنة البحرية. يندرج بعض تلك العمليات في إطار المبادرات الدولية، مثل "سانغاريس" (في أفريقيا الوسطى)، أو "هارمتان" في ليبيا (جزء من العملية العسكرية الدولية لحماية المدنيين الليبيين من هجمات قوات الرئيس الراحل العقيد معمر القذافي). أمّا البعض الآخر، فيندرج ضمن المبادرات الفرنسية، ويضم خمسا من أبرز العمليات العسكرية، وهي "برخان" في الساحل الأفريقي، و"سرفال" في مالي، و"إيبرفييه" في تشاد، إضافة إلى "ليكورن" في كوت ديفوار، و"بوالي" في أفريقيا الوسطى.

وفي ما يلي أبرز العمليات الفرنسية في أفريقيا: 1- "برخان" استلمت عملية "برخان" المشعل من عمليتي "سرفال" و"إيبرفييه"، في كل من مالي وتشاد، في الأوّل من أغسطس/آب 2014، لتتّخذ بعدا إقليميا برّرته مصالح فرنسا الإستراتيجية في الساحل الأفريقي والتهديدات التي تواجهها المنطقة، وعلى رأسها محاربة "الإرهاب". وترتكز المقاربة الإستراتيجية لهذه العملية العسكرية التي تغطي خمسة بلدان أفريقية هي بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد، على "منطق الشراكة" بين هذه البلدان. وتضمّ هذه القوّة نحو ثلاثة آلاف وخمسمئة جندي مكلّفين بمطاردة المجموعات "الإرهابية" الناشطة في الساحل الأفريقي، وموزّعين على خمس قواعد متقدمة مؤقتة، وثلاث نقاط دعم دائمة ومواقع أخرى، سيّما بالعاصمة البوركينية واغادوغو، وعطار الموريتانية، وفق وزارة الدّفاع الفرنسية.

وإلى ما تقدّم، تنضاف نحو عشرين مروحية ومئتي مركبة لوجستية ومئتي مدرعة وست طائرات مقاتلة وثلاث طائرات بدون طيار وعشر طائرات نقل، وفقا للمصدر نفسه. 2- "سانغاريس" في ديسمبر/كانون الأول 2013، انطلقت عملية "سانغ