يمثل اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المملكة العربية السعودية لتكون أول محطة في أول جولة له خارج الولايات المتحدة مؤشرا على بدء مرحلة جديدة في العلاقات السعودية الأميركية التي شهدت حالة من "التوتر" في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. وشهدت العلاقات السعودية الأميركية عبر تاريخها الطويل عدة محطات كانت في أغلبها ممتازة وإن لم تخل في أحيان عديدة مما يعكر صفوها، ولكن الطرفين أظهرا باستمرار حرصا على تجاوز اللحظات الصعبة وإعادة المياه إلى مجاريها كلما اتجهت الأمور نحو التوتر. ويمكن القول إن العلاقة بين البلدين وضعت أسسها الإستراتيجية خلال اللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز بن سعود والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت على ظهر الباخرة كوينزي عام 1945، ومنذ ذلك الوقت انتقلت العلاقات بين البلدين من مرحلة المصالح إلى مرحلة التحالف والتشارك.
وفي ما يلي أبرز المحطات التي مرت بها العلاقات السعودية الأميركية خلال فترتي الرئيسين أوباما وترمب خلال فترة أوبامااستمرت العلاقات بين البلدين بالتحسن خلال الفترة الأولى من حكم الرئيس بارك أوباما لكنها انتهت بالتوتر في السنوات الأخيرة من حكمه على خلفية سياسات أوباما في سوريا، والقلق السعودي مما توصف بسياسة "الذراع الممدودة" التي انتهجتها إدارة أوباما مع إيران وتوجت بتوقيع الاتفاق النووي معها. وقد أثار حفيظة المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي تراجع أوباما عن استخدام القوة ضد النظام السوري رغم انتهاك نظام الأسد الخط الأحمر الذي كان أوباما قد وضعه بعد الهجوم الكيميائي على الغوطة عام 2013. حاول أوباما لاحقا التخفيف من حدة التوتر في يناير/كانون الثاني 2015 عندما قطع زيارة إلى الهند وتوجه إلى المملكة العربية السعودية للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز فور تسلمه مقاليد الحكم عقب وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز.
وفي مايو/أيار 2015 عقد أوباما قمة في منتجع كامب ديفد مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي للتأكيد على ضمان أمن الخليج والدعم العسكري


AlJazeera Arabic قناة الجزيرة