مقبرة مأمن الله من أشهر وأكبر المقابر الإسلامية العريقة في فلسطين، تقع في مدينة القدس وتحديدا غرب البلدة القديمة. وتقدر مساحتها بـ200 دونم. تضم رفات وأضرحة أعلام وصحابة وشهداء وتابعين كثيرين دفنوا فيها منذ الفتح الإسلامي للقدس عام 636م.
سعى الاحتلال الإسرائيلي إلى طمس معالم المقبرة وإقامة مشاريع عدة عليها، فحوّل جزءا كبيرا منها إلى حديقة عامة تعقد فيها المهرجانات والاحتفالات اليهودية، كما شق فيها طرقا وأقام فيها ما سماه مشروع "متحف التسامح". تقع مقبرة مأمن الله خارج سور القدس على بعد كيلومترين إلى الغرب من باب الخليل، وتقدر مساحتها بـ200 دونم (الدونم يعادل ألف متر مربع)، وقدرت مساحتها في زمن الانتداب البريطاني بنحو137 دونما ونصف دونم، وذلك بعد استثناء بناية الأوقاف، التي كانت مبنية على جزء من أراضي وقفها، ومقبرة الجبالية. يرى باحثون أن المقبرة سميت بمأمن الله أو "ماملا" نسبة إلى بركة كبيرة من الماء موجودة في المنطقة تتجمع فيها المياه، فسمي المكان على مر الزمن "ماء من الله"، ثم حورت التسمية وأصبحت "مأمن الله".
وحسب روايات أخرى فإن "ماملا" اسم قديسة بنت كنيسة بيزنطية في تلك المنطقة، ثم هدمها الفرس وألقوا جثث القتلى في بركة تقع في مبنى الكنيسة. كما قيل أيضا إن "ماملا" مشتقة من عبارة "ماء ميلو"، حيث إن "ميلو" هو اسم الحي الذي أقيمت فيه المقبرة. ومن أشهر أسماء المقبرة أيضا "باب الله" و"زيتونة الملة"، ويسميها اليهود "بيت ميلو"، ويطلق عليها النصارى اسم "بابيلا".
مقبرة "مأمن الله" هي أقدم مقابر القدس عهدا وأوسعها حجما، وأكثرها شهرة. وقد ساير تاريخها تاريخ القدس، وفيها دفن عدد كبير من الصحابة والمجاهدين أثناء فترة الفتح الإسلامي (636م). ويذكر كتاب "التاريخ الإسلامي" لابن الأكفاني أنه "عندما احتل الصليبيون القدس وارتكبوا فيها مجزرة بشعة، أمروا بدفن جثثهم في مغارة بالمقبرة سميت مغارة الجماجم".
وعندما حرر السلطان صلاح الدين الأيوبي رحمه الله القدس من يد الصليبيين أمر بدفن من استشهدوا






AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب