"الغستابو" جهاز مخابرات ألماني، أسسه أدولف هتلر من ضباط الشرطة المحترفين، فأصبح أشهر الأجهزة الأمنية وأقواها سرية وكفاءة. يُتهم بتدبير عمليات الاعتقال والاغتيال لمئات آلاف الأشخاص في عهد الحكم النازي. كلّف هتلر -إثر تسلمه مقاليد الحكم بألمانيا في يناير/كانون الثاني 1933- مساعده الكبير هيرمان غورينغ بتأسيس جهاز "شرطة الدولة السرية" المعروف بـ"غستابو"، وصدّق هتلر رسميا على إنشائه بقرار أصدره يوم 13 يونيو/حزيران 1933.
وفي عام 1934 عزل هتلر غورينغ عن "الغستابو" وأسند إدارته إلى هاينريش هيملر الذي أصبح رئيسا لجميع قوات الشرطة الألمانية في 17 يونيو/حزيران 1936، وهو ما قوّى مركزه في الدولة إلى أبعد الحدود ومنح الجهاز دفعا قويا خاصة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1936 دمج هيملر كل الأقسام السياسية والاستخبارية التي كانت تابعة للشرطة، فتعززت بذلك تشكيلة جهاز "الغستابو" وأداؤه بضباط الشرطة المحترفين الذين تمرسوا في العمل الأمني داخل هذه الأقسام. كان الهدف الأكبر الذي أنشئ لأجله "الغستابو" هو "حماية الدولة الألمانية والحزب النازي"، ولذلك غُيّر القانون الألماني بما يجعل هذا الجهاز ذا صلاحيات مطلقة وغير مراقبة قانونيا، فأصبح يمثل القلب المركزي لإدارة البلاد والمكلف بمتابعة "أعداء الدولة الداخليين والخارجيين"، وضربهم بأقسى الوسائل.
ومن هنا تولى "الغستابو" مهمات عديدة شملت التعامل الأمني مع الأحزاب السياسية المنافسة "للحزب النازي" والحركات المعارضة، ولا سيما الشيوعيين، ونشاطات أخرى مثل اعتقال وترحيل الأقليات العرقية والدينية -كالغجر واليهود- إلى معسكرات الاعتقال الجماعي. وبعد طموحات التوسع التي تبناها هتلر عام 1939، نشط "الغستابو" في سائر أنحاء أوروبا المحتلة خلال الحرب العالمية الثانية، وكان يبني مقراته في أماكن تحت الأرض بالمناطق الخاضعة للجيش الألماني. لم يكن رئيس "الغستابو" مسؤولا إلا أمام شخص واحد هو هتلر نفسه. وبحلول عام 1944 قـُدّر عدد عملاء الجهاز الرسميين بما بين 30





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي